مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 651

تراضيا ، وصحيحة منصور بن حازم (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) في رجلين الحديث كما في سابقه وزاد وطابت به أنفسهما.

وصحيحة الحلبي (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) وغير واحد عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) «في الرجل يكون عليه الشي‌ء فيصالح ، فقال : إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس».

وصحيحة الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) في الرجل يعطى أقفزة من حنطة معلومة يطحنها بدراهم ، فلما فرغ الطحان من طحنه نقد الدراهم ، وقفيزا منه وهو شي‌ء اصطلحوا عليه فيما بينهم ، قال : لا بأس به ، وان لم يكن ساعره على ذلك». الى غير ذلك من الاخبار الظاهرة في المراد.

هذا والأصل في العقود الصحة ، للأمر بالوفاء ، لا يقال : انهم قد عرفوه كما قدمنا ذكره بأنه عقد شرع لقطع التجاذب ، وهو مستلزم لتقدم الخصومة ، لأنا نقول : أولا أن الظاهر أن هذا التعريف انما وقع من العامة ، وتبعهم أصحابنا فيه ولهذا ان بعض العامة شرط فيه تقدم الخصومة ، فلا تقوم به حجة في الخروج عن ظواهر الأدلة المشار إليها ، وثانيا أنه مع الإغماض عن ذلك ، فإنه لا يلزم من كون أصل مشروعيته لذلك أنه لا يكون الا كذلك ، الا ترى أنه قد ورد في وجوب العدة وأصل مشروعيتها التعليل باستبراء الرحم ، مع وجوبها في جملة من المواضع المقطوع فيها ببراءة الرحم ، كمن طلق زوجته أو مات عنها بعد مفارقته لها سنين عديدة ، ونحوه ما ورد من تعليل استحباب غسل الجمعة بالتأذى من روائح الأنصار إذا حضروا الجمعة ، فتأذى الناس بريح آباطهم ، فأمروا بالغسل لدفع تأذى الناس بذلك ، مع ما استفاض من استحباب الغسل وان كانت رائحته كرائحة المسك ، الى غير ذلك.

وبالجملة فإن الخلاف في هذا المقام انما هو من العامة ، نعم اختلف أصحابنا في كونه عقدا برأسه أو فرعا على غيره ، فالمشهور الأول وان أفاد في ذلك فائدة غيره

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 6 ص 206 ح 1 و 2.

(3) التهذيب ج 6 ص 207 ح 9.

وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 165 ح 1 وص 166 ح 3 وص 169 ح 1.

الصفحة 83 من 651