مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 651

اقتضى ذلك تميزه وان لم يعتبر ، فإنه لا يعتبر العلم به.

أقول : الأظهر في الاستدلال على ذلك هو التمسك بأصالة العدم حتى يقوم دليل على الاشتراط في المضمون عنه ، أو المضمون له.

وأما اعتبار القبول وأنه لا بد من عقد يشتمل عليه فقد عرفت من الخبر المذكور ما يدفعه ، فإنه (عليه‌السلام) بمجرد اخبار محمد المذكور أن عليه دينا ضمنه من غير فحص ، ولا علم بصاحب الدين بالكلية ، ولا علم بقدر الدين ، وكذلك يؤيده الخبران المتقدمان هذا.

وأما ما ذكره القائلون بهذا القول من اشتراط امتياز المضمون عنه عند الضامن ليصح معه القصد الى الضمان عنه كما قدمنا نقله عنهم.

فقيل : ان وجهه أن الضمان يتوقف على القصد ، وهو متعلق بالمضمون عنه والحق ، فلا بد من تميزه بوجه تزول عنه الجهالة ليمكن القصد اليه.

وأورد عليه بأنه يشكل بمنع توقف القصد على ذلك ، فان المعتبر القصد الى الضمان ، وهو التزام المال الذي يذكره المضمون له في الذمة ، وهو غير متوقف على معرفة من عليه الدين ، والدليل انما دل على اعتبار القصد في العقد ، لا في من كان عليه الدين ، فلو قال شخص مثلا : انى استحق في ذمة شخص مأة درهم ، فقال له آخر : ضمنتها لك ، كان قاصدا الى عقد الضمان ، على أى من كان الدين عليه ، ولا دليل على اعتبار ما زاد عن ذلك.

والى ذلك مال في التذكرة حيث قال : «وهل يشترط معرفة ما يميزه عن غيره؟ الأقرب العدم ، بل لو قال : ضمنت الدين الذي لك على من كان من الناس جاز. نعم لا بد من معرفة المضمون عنه بوصف يميزه عند الضامن ، بما يمكن القصد معه الى الضمان عنه ، لو لم يقصد الضمان عن أى من كان. انتهى.

أقول : ما حكموا به من صحة الضمان وثبوته في هذه الصورة بمعنى على أى من كان من الناس لم أقف فيه على نص يدل عليه ، أو يشير اليه ، والمفهوم من الروايات

الصفحة 7 من 651