الى يوم كذا ، فان جاء بمالك عليه وهو ألف درهم ، والا فأنا ضامن للألف ، صحت الكفالة بالنفس ، وبطل الضمان للمال ، لان ذلك كالقمار والمخاطرة ، وهو كقول القائل ان طلعت الشمس غدا فمالك على فلان غريمك وهو ألف درهم على ، الذي قد اجمع على أن الضمان لذلك باطل.
قال العلامة في المختلف : وعندي في هذه المسئلة نظر ، ثم قال : وقول ابن الجنيد أنسب. (1)
أقول : والأصل في هذه المسئلة ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والشيخ في التهذيب عن أبى العباس (2) في الصحيح قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال : ان جئت به والا فعليك خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ، ولا شيء عليه من الدراهم ، فان قال : على خمسمائة درهم ان لم أدفعه إليك قال : تلزمه الدراهم ان لم يدفعه اليه». هكذا في رواية الكافي ، وفي رواية الشيخ في التهذيب هكذا» فقال : ان جئت به ، والا فعلى خمسمائة درهم» الخبر.
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن أبى العباس (3) في الموثق عن أبي عبد الله (عليهالسلام) قال : «سألته عن الرجل يتكفل بنفس الرجل إلى أجل ، فان لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : ان جاء به الى الأجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا الا أن يبدأ بالدراهم ، فان بدأ بالدراهم فهو لها ضامن ان لم يأت به الى الأجل الذي أجله».
وقد أطال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الكلام في هذه المسئلة ينقل ما وقع
__________________
(1) قال في المسالك بعد أن نقل عن العلامة في هذه المسئلة قولا غريبا نقله عن ابنه فخر المحققين : وقد صار للعلامة وحده في هذه المسئلة أربعة أقوال ، هذا أحدها ، والثاني قوله في القواعد بلزوم المال في الثانية مطلقا ، والثالث في التحرير والتذكرة بلزوم المال ان لم يحضره ، والرابع في المختلف مذهب ابن الجنيد وهو قول يحتاج تقريره مع تطويل فأعرضنا عنه هنا ، انتهى. منه رحمهالله.
(2) الكافي ج 5 ص 104 ح 3 التهذيب ج 6 ص 210 ح 10.
(3) الفقيه ج 3 ص 54 ح 4 والتهذيب ج 6 ص 209 ح 5 هما في الوسائل ج 13 ص 157 ح 1 و 2.




