مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 635 من 651

يدعيه ، والآخر ينكره ، والأصل عدمه ، فالقول قول المنكر بيمينه ، إلا أن المسئلة لما كانت خالية من النص فللاشكال فيها مجال.

وبالجملة فإن المسئلة هنا جارية عندهم على ما تقدم في البيع من الاختلاف في قدر الثمن ، وقد تقدم نقل الأقوال فيها كما هنا ، إلا أن ثمة نص ، لكنه مخالف لمقتضى قواعدهم ، فأخذ به بعض ، وأطرحه آخر ، وقد تقدم تحقيق الكلام فيه ثمة.

وأنت خبير بأن قول جملة هؤلاء الفضلاء بالتحالف في المسئلة فتوى أو احتمالا مما يوهن الضابطة التي ادعاه الشهيد الثاني في التحالف ، وأنها ليست ضابطة كلية ، للاتفاق على وقوع العقد والمدة والعين المستأجرة مع أن هؤلاء قالوا : بالتحالف فيها ، والضابطة المذكورة تضمنت أن لا يتفقا على شي‌ء ، فلو كان الأمر كذلك لما خرج عنها جملة هؤلاء الفضلاء من العلامة ومن قبله ، فان العلامة هنا وان رجح ما ذهب اليه ابن إدريس إلا أن ظاهره احتمال التحالف ، والقرعة كما هو أحد الأقوال المذكورة.

ومنها ما لو اختلفا في التلف فظاهر جملة من المتأخرين وهو قول الخلاف وجملة من أتباعه : أنه لا ضمان على المستأجر ، بل القول قوله بيمينه ، لأنه أمين وقيل : بالضمان ، وأن القول قول المالك ، إلا أن يقيم المستأجر على ما ادعاه البينة ، أو يكون المدعى مشهورا ظاهرا : وقد تقدم الكلام في هذه المسئلة ، ونقل الأقوال والأخبار المتعلقة بها كملا ، والكلام فيها بما رزق الله سبحانه فهمه منها في المسئلة الرابعة والعشرين.

وقال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل عبارة المصنف المتضمنة لاختيار القول الثاني ما صورته : وقيل : القول قولهم مع اليمين ، لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكروا القول بضمانهم

الصفحة 635 من 651