مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 629 من 651

الثلاثون : اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض بالحنطة والشعير مما يخرج منها ، فقيل : بالتحريم ، وقيل : بالكراهة ، وقد تقدم أيضا تحقيق الكلام في ذلك في الموضع المشار إليه.

الحادية والثلاثون : إذا دفع الى غيره سلعة ليعمل له فيها عملا كالقصار والغسال ونحوهما فقد صرح المحقق بأن له أجرة المثل بشرط أحد الأمرين ، إما كون العامل من عادته أن يأخذ الأجرة على مثل ذلك العمل ، أو كون ذلك العمل مما له أجرة في العرف والعادة المستمرة ، وعن العلامة أنه اعتبر كون العمل له أجرة عادة خاصة.

ويتخرج على ذلك صور أربع : الأولى : ما إذا حصل الشرطان المذكوران في كلام المحقق ، والأجرة ثابتة على كلا القولين.

الثانية : انتفاؤهما معا ولا أجرة على القولين ، ولا فرق حينئذ بين كون العمل متقوما بأجرة وعدمه ، إذا لم يكن له في العادة أجرة ، ولا أعد العامل نفسه لها.

الثالثة : أن يكون العمل مما له أجرة بحسب العادة ، ولكن ليس من عادة العامل الاستيجار له ، والأجرة ثابتة على القولين أيضا لأن هذا أحد شرطي المحقق وهو الذي اقتصر عليه العلامة.

الرابعة : عكس هذه الصورة بأن يكون من عادته الاستيجار له الا أن العمل ليس مما له أجرة بحسب العادة ، والأجرة ثابتة على مذهب المحقق ، دون العلامة ، ورجح مذهب المحقق في هذه المسئلة بأن الأمر بالعمل يقتضي استيفاء منفعة مملوكة ، للمأمور ، متقومة بالمال ، فوجب ثبوتها على الآمر كالاستيجار معاطاة ، واللازم استيفاء عمل محترم بالأمر ، فلا يحل بدون العوض إلا بإباحة مالكه ، ولم يتحقق وهو جيد.

الصفحة 629 من 651