مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 651

النهاية والشيخ المفيد الكفالة الحالة ، قالا : لا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل معلوم ، وتبعهما ابن حمزة ، وهو الظاهر من كلام السلار ، ولابن البراج قولان ، وسوغ في المبسوط الحالة ، وبه قال ابن إدريس وجملة المتأخرين لما تقدم.

ثم انه متى اشترط الأجل وجب أن يكون معلوما كما في غير هذا الموضع لما في الجهالة من الغرر ، إذ ليس له وقت يستحق المطالبة فيه كغيره من الآجال ولا خلاف في ذلك الا لبعض العامة ، حيث جوز أن يكون الأجل هنا مجهولا ، لاشتمال الكفالة على التبرع فيتسامح فيها كالعارية.

ورد بأن العارية غير لازمة فلا يقدح فيها الأجل المجهول ، لجواز المطالبة بالمستعار في الأجل وان كان معلوما.

الثالث للمكفول له مطالبة الكفيل بإحضار المكفول عاجلا ان كانت الكفالة مطلقة أو معجلة ، وبعد الأجل ان كانت مؤجلة ، فإن أحضره وسلمه فقد بري‌ء ، وإلا وجب حبسه حتى يحضره أو يؤدى ما عليه ، كذا ذكره بعض الأصحاب.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا الحكم ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن عمار (1) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «أتى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) برجل تكفل بنفس رجل فحبسه وقال أطلب صاحبك».

ورواه الشيخ في التهذيب عن عمار بن مروان (2) عن جعفر عن أبيه عن على عليهم‌السلام مثله.

وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) أن عليا (عليه‌السلام) أتى برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال : احبسوه حتى يأتي بصاحبه».

وما رواه في الفقيه عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة (4) قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس ، وقال له : أطلب

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 105 ح 6.

(2 و 3) التهذيب ج 6 ص 209 ح 4.

(4) الفقيه ج 3 ص 54 ح 1 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 156 الباب 9.

الصفحة 62 من 651