مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 612 من 651

عن القصار هل عليه ضمان؟ قال : نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن».

وما رواه في الفقيه عن حماد عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبى عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن أبى الصباح (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن الثوب أدفعه الى القصار فيخرقه؟ قال : أغرمه فإنك إنما دفعته اليه ليصلحه ، ولم تدفعه ليفسده».

وعن إسماعيل بن الصباح (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن القصار يسلم اليه المتاع فخرقه أو غرقه أيغرمه؟ قال : نعم غرمه ما جنت يداه فإنك إنما أعطيته ليصلح ، لم تعط ليفسده».

هكذا اسناد الخبر في نسخ التهذيب وربما وجد في بعضها عن إسماعيل عن أبي الصباح وهو الظاهر ، كما هو في سند سابق هذا الخبر ، ويحتمل في إسماعيل أنه ابن عبد الخالق ، أو ابن الفضل الهاشمي.

وما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني (4) «عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن أمير المؤمنين عليه‌السلام رفع اليه رجل استأجر رجلا ليصلح له بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين عليه‌السلام».

أقول : وهذه الأخبار كلها موافقة لما اتفق عليه الأصحاب من ضمان ما جنته يد الصانع ، وان كان لا عن تعمد ، وان ذلك قاعدة كلية في كل من أعطى الأجر ليصلح فأفسد فإنه ضامن.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 161 ح 1 من باب 75.

(2) الكافي ج 5 ص 242 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 220 ح 42.

(3) التهذيب ج 7 ص 221 ح 50.

(4) الكافي ج 5 ص 243 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 219 ح 41 ، وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 275 ح 19 وص 273 ح 8 وص 274 ح 10.

الصفحة 612 من 651