مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 608 من 651

النص ، لا أن ذلك عرف شرعي ، وما نحن فيه لا نص فيه ، فلا وجه لجعله في عدادها ، وجعله من جملة أفرادها ، ودعواه كون ذلك عرفا شرعيا ليس في محله ، إذ المتبادر وهو اطراده في جميع الأفراد ، وشيوعه في جميع المواد ، وما نحن فيه مما حكمت بصحة الإجارة مع استيفاء الأعيان منها ، ليس كذلك بلى هو مقصور على ما ورد النص به من فردين أو ثلاثة ، ولهذا قدمنا في المنحة حيث لا نص عليها من طريقنا وانما هو من طريق العامة أن عدها فيما ذكروه ليس في محله.

وبالجملة فإنه لما كان مقتضى الإجارة نصا وفتوى انما هو التسلط على المنفعة خاصة ، فجواز التسلط على العين يحتاج الى دليل آخر ، نعم قام الدليل عليه في تلك المواضع المذكورة ، فصارت مستثناة بذلك ، وما لم يقم عليه دليل فلا يجوز الخروج به عن قاعدة الإجارة ، وهذا هو الذي اختاره في آخر كلامه ، وبذلك يظهر أن جوابه عن كلام ابن إدريس انما هو مجرد تعصب عليه ، كما هي عادته غالبا في الكتاب المذكور ، والله سبحانه العالم.

الثالثة والعشرون : لو وجد المستأجر بالعين المستأجر عيبا يوجب الرد ، وكان جاهلا به وقت العقد تخير بين الفسخ والرضا بالأجرة المسماة من غير أرش على المشهور ، ووجه التخيير أن العيب المذكور في العين موجب للنقص في المنفعة ، فيجوز له الفسخ دفعا للضرر عن نفسه ، وللتدليس عليه ، ولأن مقتضى العقد صحة العوضين ، فلا يلزم بدونها ، فمن ثم جاز له الفسخ ، وحينئذ وله الالتزام بالعيب لأنه تصرف في ماله باختياره.

وفي المسالك أن له الفسخ وان استوفى بعض المنفعة ، قال ولا يرد أنه مع استيفاء البعض يكون قد تصرف ، وهو يسقط خيار العيب ، لأن المراد بالتصرف حقيقة في العوض الذي صار للمتصرف وهو هنا المنفعة ، وما لم يستوفه منها لم يتصرف فيه وانما حصل التصرف في المستوفي ، ولأن الصبر على العيب ضرر منفي ، انتهى.

والظاهر أنه غير خال من شوب الإشكال ، فإن الظاهر من كلامهم في كتاب

الصفحة 608 من 651