مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 651

آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا فانزل الله عزوجل عليهم العذاب ، ثم قال تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم على». والخفر نقض العهد.

وروى الشيخ في التهذيب عن أبى الحسن الخزاز (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول لأبي العباس الفضل بن عبد الملك : ما منعك عن الحج؟ قال : كفالة تكفلت بها قال : مالك والكفالات أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الاولى».

وروى الصدوق في الفقيه مرسلا (2) وقال الصادق (عليه‌السلام): الكفالة خسارة غرامة ندامة».

وبإسناده عن إسماعيل بن جابر (3) «عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) ، انه قال : لا تتعرضوا للحقوق ، فاذ ألزمتكم فاصبروا لها».

وروى الشيخ بإسناده عن داود الرقى (4) قال : قال : أبو عبد الله (عليه‌السلام) مكتوب في التورية كفالة ندامة غرامة».

والبحث في هذا المقصد يقع في مواضع : الأول الكفالة هي التعهد بالنفس بمعنى التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له ، فهي متعلقة بثلاثة ، الكفيل وهو هنا بمعنى الفاعل وان كانت هذه الصيغة تصلح للمفعول أيضا ، الا أنهم انما أرادوا به هنا الكافل ، والمكفول له ، والمكفول ، ولا ريب في اعتبار رضى الأولين ، ولا خلاف فيه أيضا لأن الكفالة من جملة العقود اللازمة المتوقفة على الإيجاب والقبول ونحوهما.

قال في التذكرة : ولا بد فيه من صيغة دالة على الإيجاب والقبول ، فيقول الكفيل : كفلت لك بدن فلان ، أو أنا كفيل بإحضاره ، أو كفيل به أو بنفسه ، أو ببدنه. أو بوجهه أو برأسه ، لأن ذلك يعبر به عن الجملة وحينئذ فلا بد من وقوعها بين اثنين ، وهما الكفيل والمكفول له ، ولا بد من رضاهما.

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 209 ح 1.

(2) الفقيه ج 3 ص 55 ح 6.

(3) الفقيه ج 3 ص 103 ح 67.

(4) التهذيب ج 6 ص 210 ح 9 والروايات في الوسائل ج 13 ص 154 الباب 7.

الصفحة 60 من 651