مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 588 من 651

للمالك تبديلها.

والظاهر ان تعذر استيفاء المنفعة المشروطة على الوجه المتعارف لمرض أو ضعف أو نحو ذلك في معنى الموت أيضا ، فينفسخ الإجارة في صورة التعيين ، ويحتمل الأبدال خصوصا مع التراضي ، والظاهر أيضا أنه لا خصوصية للدابة في الصورة المذكورة ، بل يجرى الحكم في الراكب والحمل المعين ، فينفسخ العقد بتلفهما ، ومنه تلف الصبي المرتضع في صورة الاستيجار لارضاعه.

ومنها أن ظاهر كلام جملة من الأصحاب أنه لا بد من تعيين الراكب إذا كان الاستيجار للركوب بمشاهدته أو وصفه ، وعلل باختلاف الأغراض في الراكب.

قال في التذكرة بعد ان اشترط المعرفة بالمشاهدة ونقل عن بعض الشافعية الاكتفاء بالأوصاف الرافعة للجهالة ما صورته : والأصل في ذلك أن نقول : إذا أمكن الوصف التام القائم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها ، والا فلا ، ثم أنه يجوز للمستأجر أن يركب غيره إذا كان الاستيجار للركوب من غير تخصيص أحد بكونه هو الراكب ، الا أنهم صرحوا بأنه يشترط في الغير الذي له أن يركبه أن يكون مساويا أو أخف ، ولو كان أثقل لم يجز إلا بالاذن ، والا كان ضامنا فيأثم ويضمن ، وكذا في صورة التخصيص بأحد ، لو خالف أثم وضمن.

أقول : الحكم بما ذكروه في صورة التخصيص ظاهر للمخالفة ، وأما في صورة الإطلاق فاشتراط ما ذكروه مشكل ، لصحيحة علي بن جعفر (1) عن أخيه أبي الحسن عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه؟ قال : ان كان اشترط أن لا يركبها غيره ، فهو ضامن لها ، وان لم يسم فليس عليه شي‌ء». فإنه كما ترى ظاهرة في أنه مع الإطلاق يجوز له إركاب غيره مساويا أو أخف أو أثقل ، فإن ترك الاستفصال دليل العموم في المقام ، كما

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 215 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 255 ح 1.

الصفحة 588 من 651