مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 651

الثالث : لو نكل عن اليمين المذكورة وقضيناه بالنكول حينئذ كره تضمينه كذلك.

الرابع : على تقدير ضمانه وان لم يفرط كما إذا كان صائغا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير.

الخامس : أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط.

السادس : لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة.

السابع : لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك.

والأربعة الأول سديدة ، والخامس مبني على صحة الشرط ، وقد بينا فساده وفساد العقد به ، والأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته فكيف مع تبين ضمانه ، انتهى.

أقول : لا يخفى ان الكراهة حكم شرعي يتوقف على الدليل كالوجوب والتحريم والاستحباب ، ومتى ثبت للإنسان حق شرعي بالبينة أو اليمين أو النكول أو نحو ذلك لا وجه لكونه يكره له أخذه من غير دليل ، يدل على ذلك وبه يظهر ما في أكثر هذه المواضع المعدودة.

والأظهر عندي هو حمل ذلك على الصائغ والقصار ونحوهما ممن يعطى الأجرة ليصلح فيفسد أو يتلف ، فان الروايات قد اختلف في تضمينهم مع دعوى التلف ، وعدم التفريط في الإفساد فأكثر الأخبار على تضمينهم مع التفريط.

وجملة من الأخبار قد فصلت بين كونه مأمونا فلا ضمان عليه ، ومتهما فضمنه ، وبعض الأخبار يدل على عدم التضمين مطلقا ، وطريق الجمع بين الجميع كراهة التضمين إلا مع التهمة ، وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك إنشاء الله تعالى ،

الصفحة 574 من 651