مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 567 من 651

أنقص ، وهذا عين ما نحن فيه.

نعم ما ذكره في المبسوط ضعيف بما أورده عليه في المختلف ، حيث قال : وتفصيل الشيخ في المبسوط ضعيف ، لأن العقد ان صح فله المسمى ، وان بطل فله أجرة المثل ، ويكون وجوده كعدمه ، كسائر العقود الباطلة ، انتهى.

ولو قال : ان خطته فارسيا فلك درهم ، وان خطته روميا فلك درهمان ، وفسر الرومي بدرزين ، والفارسي بدرز واحد ، فالخلاف المتقدم ، الا ان ابن إدريس قال هنا بعد الحكم بالبطلان : وان قلنا هذه جعالة كان قويا ، فإذا فعل الفعل المجعول عليه استحق الجعل ، واعترضه في المختلف بأنه ليس بجيد ، لتطرق الجهالة إلى الجعل ، فيجب أجرة المثل وأجاب في المسالك بأن مبنى الجعالة على الجهالة في العمل والفعل كمن رد عبدي فله نصفه ، ومن رد عبدي فله كذا ، ومحله غير معلوم ، وكذا من رد عبدي من موضع كذا ، فله كذا أو من موضع كذا فله كذا مع الجهالة فيهما انتهى ، والكل نفخ في غير ضرام ، لما عرفت من التحقيق في المقام والله سبحانه العالم.

السابعة : قد تقدم أنه لا خلاف ولا إشكال في أن الأجير يملك الأجرة بنفس العقد ، ولكن لا يجب التسليم الا بتسليم العين المستأجرة ان كانت الإجارة على عين ، أو تمام العمل ان كانت على عمل ، وإنما الكلام هنا في أنه هل يتوقف استحقاق المطالبة بالأجرة بعد العمل على تسليم العين المعمول فيها كثوب يخيطه ، وشي‌ء يصلحه ، ونحو ذلك؟ وفيه أقوال ثلاثة ، فقيل : بعدم التوقف وهو اختيار الشرائع والإرشاد وغيرهما ، وقيل : بالتوقف على التسليم ، وهو مختار المسالك وقبله المحقق الثاني في شرح القواعد ، وقيل : بالفرق بين ما إذا كان العمل في ملك الأجير ، فيتوقف على التسليم أو ملك المستأجر ، فلا يتوقف لأنه بيده تبعا للملك ، وهذا القول نقله في الشرائع وعلل القول الأول بأن العمل إنما هو في ملك المستأجر أو ما يجرى مجراه ، بمعنى أنه وإن وقع في ملك الأجير الا أنه لما

الصفحة 567 من 651