المحقق الأردبيلي حيث قال بعد قول المصنف وإذا كانت معينة له الفسخ أو الأرش : كان دليله ظاهر مما تقدم في بيع المعيب ، أو يمكن اختصاص البيع بالحكم لدليله ، ويكون هنا الفسخ فقط ، بل ويمكن الانفساخ أيضا ، لعدم وقوع الرضاء به ، انتهى وهو جيد والله سبحانه العالم.
الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو استأجر دارا أو دابة أو غيرهما من الأعيان فإن له أن يؤجرها على غيره إذا لم يشترط عليه المالك استيفاء المنفعة بنفسه ، ونقل الإجماع في التذكرة عليه ، وقيده جملة من الأصحاب منهم العلامة والمحقق الشيخ علي وغيرهم ، بأنه لا يسلم العين إلى المستأجر الثاني الا بإذن المالك ، والا لكان ضامنا لها ، واعترضه المحقق الأردبيلي فقال : ما عرفت دليله ، والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم الضمان بدونه ، للأصل وللاذن بالاستيجار.
وقد سبقه الى ذلك شيخنا الشهيد على ما نقل عنه في المسالك ، فإنه قوى الجواز من غير ضمان ، قال : لأن القبض من ضروريات الإجارة للعين ، وقد حكم بجوازها والأذن في الشيء إذن في لوازمه ، ورد بمنع كون القبض من لوازمها لإمكان استيفاء المنفعة بدونه ، أقول : الأظهر في الاستدلال على ذلك هو الاستناد الى الأخبار الدالة على جواز الإجارة ممن استأجر وقد تقدمت في كتاب المزارعة ، فإن إطلاقها ظاهر في عدم هذا الاشتراط ، وتقييدها بما ذكروه يحتاج الى دليل واضح ، وليس فليس.
ويدل على ذلك خصوص ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (1) عن أخيه قال : «سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه؟ قال : ان كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وان لم يسم فليس عليه شيء». والى هذا القول مال أيضا في المسالك استنادا إلى الصحيحة المذكورة ، وحينئذ فله أن يؤجرها بأقل مما استأجر أو ما ساواه بلا خلاف.
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 215 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 258 ح 6.




