مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 554 من 651

والا انفسخ العقد بنفسه ، قال بعد ذكر المصنف الحكم كما نقلناه عنهم : ومقتضى جواز الفسخ أن العقد لا ينفسخ بنفسه ، فلا بد من تقييده بإمكان إزالة المانع ، أو بقاء أصل الانتفاع فلو انتفيا معا انفسخت الإجارة ، لتعذر المستأجر عليه انتهى.

الا أن يحمل إطلاق كلام المحقق المتقدم ذكره على إمكان إزالة المانع فلا تنافي حينئذ ، وله البقاء على العقد وعدم الفسخ لو لم ينفسخ العقد بنفسه ، وتلزمه الأجرة ووجه الفسخ على تقدير خروج السكنى عن الانتفاع المراد منه عرفا ظاهر ، الا أن يكون سبب ذلك من المستأجر ، وحصول الضرر من جهته ، لأن الأجرة انما بذلت واستحقت في مقابلة الانتفاع ، فإذا فات في الزمان المقرر فلا أجرة الا أن يكون ذلك من المستأجر كما عرفت ، والمراد بإعادته المستثناة من الخيار يعني الإعادة بسرعة على وجه لا يفوت به شي‌ء من المنافع ، ووجه التردد هنا على تقدير إعادته سريعا من زوال المانع بإعادته سريعا مع عدم ذهاب شي‌ء من المنافع ، ومن ثبوت الخيار بالانهدام ، فيستصحب حيث لم يدل دليل على سقوطه بالإعادة ، وهو ظاهر اختياره في المسالك ، أقول : لم أقف في هذا المقام على نص والله سبحانه العالم.

المطلب الثالث في الأحكام

وفيه مسائل الاولى : قد صرحوا بأن الأجير الخاص وهو الذي يستأجر مدة معينة للعمل بنفسه أو يستأجر عملا معينا مع تعيين أول زمانه ، بحيث لا يتوانى في فعله ، حتى يفرغ منه لا يجوز له العمل لغير من استأجره إلا باذنه ، والأجير المشترك وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة ، أو عن المدة مع تعيين المباشرة ، أو مجردا عنهما يجوز له ذلك.

أقول : والأولى في التعبير عن الأول بالمقيد ، عوض الخاص ، وعن الثاني بالمطلق عوض المشترك ، كما لا يخفى.

الصفحة 554 من 651