مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 545 من 651

للأصل ، فتبعه المنفعة وهو ظاهر ، أو منفردة بأن يكون قد استأجره وملك منفعته بالاستيجار من غير أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، أو عدم الإجارة لغيره ، فلو شرط عليه أحد الأمرين لم يجز عملا بالشرط ، والظاهر أن المراد بالملكية هنا هو صحة التصرف والسلطنة على المنفعة بوجه شرعي ، لتدخل فيه ما إذا كان وقفا بناء على القول بعدم ملك الموقوف عليه.

أقول : وقد تقدم الكلام في أن للمستأجر أن يوجر غيره في المسئلة الرابعة من مسائل المطلب الثالث (1) وكذا في كتاب المزارعة ، فإنه هو الموضع الذي بسطنا فيه الأخبار ، ونقحنا المسئلة فيه كما هو حقها ، واختلفوا فيما لو آجر غير المالك شيئا مما يصح للمالك إيجاره فضولا ، هل يقع باطلا أو يقف على الإجازة؟ قولان.

قال في المسالك : ولا خصوصية لهما بالإجارة ، بل الخلاف وارد في جميع عقود الفضولي ، ولكن قد يختص الإجارة عن البيع بقوة جانب البطلان ، من حيث أنه قضية عروة البارقي (2) مع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) في شراء الشاة دلت على جواز بيع الفضولي وشرائه ، وقد يقال : باختصاص الجواز بمورد النص ، والأقوى توقفه على الإجازة مطلقا ، انتهى.

أقول : قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسئلة في البيع بما لا مزيد عليه (3) ومن العجب العجاب أنهم يردون الأخبار المروية في أصولهم المشهورة المعول عليها بين متقدميهم بلا خلاف ، من جهة ضعف السند بهذا الاصطلاح الجديد ، ويتلقون هذا الخبر العامي بالقبول ، ويفرعون عليه ما لا يخفى من الفروع ، وأعجب من ذلك أن مورد خبرهم إنما هو البيع ، وهم يعدون ذلك إلى جميع المعاوضات كما سمعت من كلامه هنا ، ونحوه غيره ، فأسأل الله عزوجل المسامحة

__________________

(1) ص 563.

(2) المستدرك ج 2 ص 462. ب 18 ح 1.

(3) ج 18 ص 376.

الصفحة 545 من 651