مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 542 من 651

تحقيق القول في ذلك مقدمات كتاب الطهارة (1) ثم إنه علي تقدير القول الثاني فالثابت عدم الضمان ، وهو الظاهر ، وعلي تقدير الأول فالظاهر أنه كذلك أيضا لأصالة العدم ، ولما تقرر في كلامهم «من أن كل ما لا يضمن بصحيحه ، لا يضمن بفاسده» ، ويأتي علي ما قدمناه من صحة العقد والشرط المذكورين الضمان ، وهو ظاهر.

قالوا : ويجوز إجارة المشترك بينه وبين غيره ، لعموم الأدلة ولعدم ثبوت مانعية الشركة ، لإمكان تسليمه واستيفاء المنفعة بموافقة الشريك ، ولو امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ، ويكون كما لو تنازع الشريكان ، والحكم اتفاقي عندهم ، كما نقله في المسالك ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن بعض العامة ، حيث منع الإجارة لغير الشريك والله سبحانه العالم.

السادس : المشهور بين الأصحاب بل لا يظهر فيه مخالف صحة خيار الشرط في الإجارة ، لعموم أدلة الإجارة ، وعموم أدلة صحة الشروط الا ما استثنى ، وليس هذا منه ، وعدم ظهور مانع ، ولا فرق بين شرطه لهما معا ، أو لأحدهما ، أو لأجنبي كما تقدم في البيع ، ولا فرق بين أن تكون الإجارة لعين معينة كهذه العين ، أو يكون موردها الذمة كان يستأجره لعمل مطلق غير مقيد بشخص كبناء حائط.

وقد اتفقوا أيضا على أنه لا يدخلها خيار المجلس ، لأنه مختص عندنا بالبيع ، فلا يثبت فيها مع الإطلاق ، أما لو شرط فالمشهور عدم صحته ، لأنه شرط مجهول ، لأن المجلس يختلف بالزيادة والنقصان ، وعدم قدحه في البيع من حيث أنه ثابت فيه بالنص.

وعن المبسوط صحة الشرط المذكور (2) لعموم «المؤمنون عند شروطهم». ورد بما عرفت من أنه شرط مجهول ، فيجهل ، به العقد ، وثبوته في البيع مستثنى بما ذكرناه ، والله سبحانه العالم.

__________________

(1) ج 1 ص 164.

(2) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

الصفحة 542 من 651