مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 651

بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبلها منه اليه وما يلزم المتقبل له؟ قال : فكتب : له أن يبيع إذا اشترط علي المشتري أن للمتقبل من السنين ماله».

أقول قد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على صحة الإجارة ، وأن البيع لا يبطلها ، وأما ما اشتمل عليه الخبر الثالث من أنه يبيع بشرط أن يشترط على المشتري منافع الأرض للمستأجر ، فهو محتمل للحمل علي وجوب الاخبار أو استحبابه ، بناء علي الخلاف في وجوب الاخبار بالعيب في المبيع وقت البيع ، وعدمه ، فإن قلنا بالوجوب كان الشرط هنا محمولا علي الوجوب ، والا فهو محمول علي الاستحباب ، وكيف كان فالبيع صحيح.

والخبر الثاني قد دل على أن حكم السكنى كالإجارة في صحة الجميع ، وعدم المنافاة بين الأمرين ، والأصحاب قد اتفقوا علي ذلك في الإجارة ، واختلفوا في السكنى ، والمشهور أنه لا تبطل السكنى والعمري والرقبى بالبيع ، ويجب الوفاء بذلك إلى انقضاء الأجل أو العمر ، ثم يرجع للمشتري واضطرب كلام العلامة في ذلك ففي الإرشاد قطع بجواز البيع ، وفي التحرير استقرب العدم ، لجهالة وقت انتفاع المشتري ، وفي القواعد والمختلف والتذكرة استشكل الحكم.

وأنت خبير بما فيه بعد ورود الخبر الصحيح المذكور ، وتأيده باتفاقهم علي ذلك في الإجارة ، والجميع من باب واحد ، قالوا : ولو فسخ المستأجر بعد البيع بحدوث عيب ونحوه رجعت المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري ، ووجهه ظاهر ، لأن المشتري إنما اشتري مالا مسلوب المنفعة في تلك المدة ولا يتسلط عليها الا بعد انقضاء تلك المدة ، وإنما هي للمستأجر مع بقاء الإجارة أو ترجع للمالك بعد فسخها.

قالوا : ولا تبطل الإجارة بالعذر مهما كان الانتفاع الذي تضمنه عقد الإجارة

الصفحة 534 من 651