مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 651

الحوالة بالزائد على الناقص وكذا العكس ومع التفاوت يجوز بالمساوي ، وأما الأجل فيجوز الحال بالحال ، والمؤجل بمثله وبالحال والا بعد بالأنقص لا العكس ، لأنه تأجيل حال. نعم لو شرط في الحوالة في الحالين عدم القبض الا بعد أشهر مثلا يجوز ، لدليل وجوب العمل بالشرط. انتهى.

كذا نقل عنه المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في شرح الإرشاد ، والظاهر أنه نقل بالمعنى لمخلص ما ذكره في الكتاب المذكور ، كما لا يخفى على من راجع كتاب التذكرة.

أقول : وتفصيل الكلام في المقام هو أن الشيخ (رحمة الله عليه) وجماعة ذهبوا الى اشتراط تساوى المالين أى المال المحال به ، والمال المحال عليه جنسا ووصفا ، لأن حقيقة الحوالة تحويل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فإذا كان الدين الذي على المحيل دراهم مثلا ، والدين الذي على المحال عليه دنانير ، فكيف يصير حق المحتال على المحال عليه دراهم ، ولم يقع عقد يوجب النقل من الدنانير التي في ذمته الى الدراهم.

والجواب عن ذلك أنه متى قيل باشتراط رضى المحال عليه كما هو المشهور أو لم نقل ثمة به ، ولكن نقوله في هذا المقام حيث أنها معاوضة تتوقف على رضاه كما أشار إليه العلامة في المختلف ، حيث أنه ممن منع اشتراط رضاه ، ولكن أوجبه في هذا المقام ، حيث أنها معاوضة.

وكذا إذ قلنا بجواز الحوالة على البري‌ء كما هو الأشهر الأظهر مما عرفت فيما تقدم فإنه لا وجه لما ذكروه من المنع بالكلية ، ومتى جاز الحوالة على البري‌ء الذي لاحق عليه بالكلية ، فلأن يجوز على من عليه حق مخالف اولى ، وغاية ما يلزم هو مخالفة الحق المحال به لما هو عليه ، وهذا لا يصلح للمنع ، لأن الحوالة ان كانت استيفاء ، فالاستيفاء يجوز بالجنس وغير الجنس مع التراضي على ذلك ، وان كانت اعتياضا فكذلك ، لجواز المعاوضة على المختلفين وهذه المعاوضة هنا ليست من قبيل المعاوضة في البيع ، حتى يعتبر فيها التقابض ونحوه مما اعتبر في البيع ، بل هي معاوضة مبنية على الإرفاق والمسامحة.

الصفحة 53 من 651