مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 651

أبا الحسن موسى عليه‌السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت والسفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : كراه لازم الى الوقت الذي تكاراه اليه» الحديث. كما تقدم.

وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (1) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يتكاري عن الرجل البيت والسفينة». مثل الحديثين المتقدمين ، ثم انهم بناء علي ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط ألفاظ مخصوصة جوزوا ذلك أيضا بلفظ ملكتك إذا أضيف إلى المنفعة ، وذلك لأن التمليك يفيد نقل ما تعلق به ، فلو قال : ملكتك هذه الدار أفاد نقل عينها ،

مع أن المقصود من الإجارة هو تمليك المنفعة مع بقاء العين علي ملك صاحبها ، وحينئذ فإذا أريد بهذا اللفظ الإجارة تعين إضافته إلى المنفعة ، قالوا : وكذا تصح الإجارة بلفظ أعرتك حيث ان الإجارة مخصوصة بالمنفعة ، فتصح لو قال : أعرتك هذه الدار سنة بكذا وكذا.

وبالجملة فإنه لما كانت الإعارة لا تقتضي ملك العين ، وانما تفيد التسلط على المنفعة كان إطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة ، فتصح إقامتها مقام لفظ الإجارة بغير إضافته إلى المنافع ، ويشكل بأن الإعارة وان تعلقت بالمنافع لا بالعين الا أنها انما تفيد الإباحة ، والمطلوب في الإجارة تمليك المنفعة ، والعوض لا مدخل له في ماهيتها بخلاف التمليك ، فإنه يجامع العوض ، وارتكاب التجوز في مثل ذلك خروج عما قرروه من قواعدهم في العقود اللازمة ، كذا أورده في المسالك.

واختلفوا فيما لو قال : بعتك هذه الدار وقصد الإجارة ، أو قال : بعتك سكناها سنة بكذا ، فالمشهور بل ظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه حيث نسبه الى علمائنا هو البطلان ، وعلل ذلك باختصاص البيع بنقل الأعيان والمنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع مفردة وان نوى الإجارة.

وفي التحرير جعل المنع أقرب وهو يؤذن بالخلاف ، وتردد في الشرائع

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 209 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1.

الصفحة 529 من 651