مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 528 من 651

وأما إذا كانت بتعيين العمل دون الوقت كله فلا كراهة فيها كيف؟ وكان مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام يواجر نفسه للعمل ليهودي وغيره في معرض طلب الرزق ، كما ورد في عدة أخبار ، انتهى وهو جيد.

الثاني : قد عرف بعض الأصحاب الإجارة بأنها عقد ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وعرفها آخر بأنها عبارة عن تمليك المنفعة الخاصة بعوض معلوم ، ومرجعه إلى أنها عبارة عن نفس العقد الذي ثمرته ذلك أو عبارة من التمليك الذي هو الثمرة ، والبحث في ذلك لا ثمرة له بعد ظهور المراد ، بقي الكلام في أن المشهور بين الأصحاب هو أنه لما كانت من العقود اللازمة وجب انحصار ألفاظها في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، مثل آجرتك في الإيجاب ، وأكريتك وفي معناه استكريت وتكاريت ، ومنه أخذ المكاري ، لأنه يكري دابته ، أو نفسه ، وكذا يشترط فيه ما يشترط في غيره من العقود اللازمة من العربية حتى في الأعراب والبناء ووقوع القبول على الفور ، ونحو ذلك مما تقدم في كتاب البيع.

وقد تقدم ثمة ما في ذلك من البحث ، وأنه لا دليل شرعا على أزيد من الألفاظ الدالة على الرضا من الجانبين بتلك المعاملة كيف اتفق في هذا الموضع وغيره ، وبذلك صرح جملة من محققي متأخري المتأخرين.

وأما لزوم العقد فلا اشكال فيه للأدلة العامة في الوفاء بالعقود والشروط وخصوص ما رواه في الكافي عن علي بن يقطين (1) في الصحيح قال : «سألته يعني أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : الكري لازم الى الوقت الذي اكتراه اليه والخيار في أخذ الكرى الى ربها ان شاء أخذ وان شاء ترك». وما رواه في الكافي والتهذيب (2) عن محمد بن سهل قال : «سألت

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 292 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 209 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 210 ح 3 ، الوسائل المصدر.

الصفحة 528 من 651