مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 651

وثانيهما مذهب العلامة وهو قيمته يوم التلف وإن لم تكن مضمونة ، وهلكت بالتفريط ، فالأقوال الثلاثة المتقدمة : وابن حمزة قد وافق الأول ، والعلامة وافق الثاني ، وهذا الخلاف هنا متفرع على الخلاف في ضمان المغصوب ، حيث انه هنا بالتفريط لحقه حكم الغاصب ، واليه يشير كلام العلامة المذكور والله سبحانه العالم.

وسادسها ما لو اختلفا في القيمة بعد التفريط على تقدير تلفه ، وكذا لو كان مضمونا بأمر آخر ثم تلف ، فقيل : إن القول قول المالك مع يمينه ، وبه قال الشيخان ، وسلار وابن حمزة ، وابن البراج.

وقال أبو الصلاح : وإن اختلفا في مبلغها أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير ووقف ما زاد عليه على بينة أو يمين المعير ، قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه فان قصد يمين المعير برد المستعير صار قوله مخالفا لما تقدم ، وإلا فلا.

وقيل : القول قول المستعير لأنه منكر ، فيدخل في عموم الخبر ، وبه قال ابن إدريس ومن تأخر عنه ، قال ابن إدريس : الذي تقتضيه أصول الأدلة والمذهب أن القول قول المدعي عليه ، واليمين على المنكر ، وهو المستعير مع يمينه.

قال في المختلف : وهو الوجه عندي ، لنا أنه منكر ، فالقول قوله مع اليمين ، لقوله عليه‌السلام (1) «البينة على المدعى ، واليمين على من أنكر». ثم نقل عن الأولين الاحتجاج على ما ذهبوا اليه ببطلان الأمانة بالخيانة ، فلم يكن قوله مقبولا في القيمة.

ثم رده بأنه لا يلزم من بطلان الأمانة خروجه عن حكم المنكر ، وهو جيد ، وحاصله أن قبول قوله بيمينه إنما هو من حيث كونه منكرا وهذا حكم المنكر شرعا لا من حيث كونه أمينا حتى يتجه منعه بالخيانة والله سبحانه العالم.

وسابعها ما لو اختلفا في التفريط فالمشهور أن القول قول المستعير بيمينه

__________________

(1) الوسائل ج 18 ص 170 ح 1 باختلاف ما والمستدرك ج 3 ص 199.

الصفحة 523 من 651