مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 651

بقلعه ، لأنه في هذه الحال غاصب ، وإن لم يطالبه فلا أجرة على الأقرب ، لأنه لم يقصر في القلع حيث لم يطلب منه ، ولا حصل في الأرض بفعله ليكون متعديا.

الثالث : إذا قلعه المالك وجب عليه تسوية الأرض وطم الحفر لأنها حدثت بفعله لتخليص ماله من ملك صاحب الأرض ولصاحب الأرض إجباره لو امتنع من ذلك.

الرابع : لو امتنع المالك من القلع جاز لصاحب الأرض إجباره ، وإلا نزعه منها ، كما لو سرت أغصان شجرة جاره الى ملكه وداره.

الخامس : قال في المسالك : لو اشتبه المالك في قوم منحصرين وجب عليهم أجمع التخلص بالصلح أو التمليك ونحوه ، ويجب على مالك الأرض أيضا مراجعتهم في ما يراجع فيه المالك المعين ولو لم ينحصر المالك كان بمنزلة اللقطة يجوز تملكه إن كان دون الدرهم حين التملك ، ولو تركه من غير نية التملك حتى بلغ وجب تعريفه كاللقطة ، ويحتمل كونه كمال مجهول المالك ، في جواز التصدق به عنه من غير تعريف ، انتهى.

السادس : قالوا : لو حمل السيل أرضا بشجرها فثبتت في ملك الغير فتلك الأرض وما فيها لمالكها ويجبر على إزالتها كما تقدم.

الرابعة : لا إشكال في الضمان مع اشتراطه كما تقدم في الأخبار فإن اختص الضمان بالتلف ضمن العين خاصة ، وإن اختص بالنقصان ضمنه خاصة ، وإن كانا معا ضمنهما معا.

وانما الكلام والاشكال في ما لو أطلق ، فعلى هذا لو أطلق ولم يعين شيئا من الأفراد الثلاثة المتقدمة ونقصت العين المستعارة بالاستعمال حتى تلفت فهل يضمن القيمة يوم التلف خاصة؟ لأن النقصان غير مضمون من حيث انه حصل بفعل مأذون فيه فلا يكون مضمونا ولأنه لو لم يتلف فردها على المالك في تلك الحال لم يجب عليه شي‌ء ، فإذا تلفت وجب قيمتها في تلك الحال وهو اختيار المحقق ، ونقل عن المبسوط والتذكرة.

الصفحة 514 من 651