مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 504 من 651

الكتاب ، ومحل البحث فيه ، وان تجوزوا فيهما بإطلاق هذا اللفظ فاطلاقهما وإدخالهما في التقسيم لا يخلو من اشكال.

وثانيها : ما لا يكون مضمونا وان اشترط الضمان ، وهو استعارة المحل للصيد من المحرم ، قال : وقد تقدم تسمية المصنف له استعارة.

أقول : هذا أيضا مبني على القول بصحة الإعارة في الصورة المذكورة ، كما هو ظاهر جمع ممن قدمنا ذكره ، والتحقيق هو البطلان كما تقدم بيان وجهه فلا ثمرة لعده هنا ، بناء على ما هو التحقيق في المسئلة.

وثالثها : ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان وهو استعارة الذهب والفضة أقول : ويضاف إليهما الحيوان بناء على مذهب ابن الجنيد ، وإن كان قد عرفت ضعفه.

ورابعها : ما لا يكون مضمونا الا أن يشترط الضمان ، وهو باقي أقسامها.

أقول : وبما ذكرنا خلال كلامه ظهر أنه لا شي‌ء من العارية يكون مضمونا الا أن يفرط ويتعدي فيه ، أو يشترط فيه الضمان ، الا الذهب والفضة ، فإنهما مضمونان اشترط أو لم يشترط ، وهذا هو مقتضى الأخبار التي قدمناها ، والله سبحانه العالم.

المورد الثاني لا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب في ضمان عارية الدراهم والدنانير من غير شرط ، لما تقدم من الأخبار المشتملة جملة منها على الذهب والفضة وبعض على الدنانير والدراهم.

وانما الخلاف والاشكال في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغ والسبائك ونحوهما ، ومنشأ الخلاف من حيث اشتمال بعض الاخبار على الذهب والفضة بقول مطلق ، واشتمال بعض على خصوص الدراهم والدنانير ، فمن ذهب الى العموم نظر الى الاخبار الدالة على استثناءهما من عموم عدم الضمان في العارية ، وان تخصيص الدراهم والدنانير بالذكر في بعض آخر ، انما هو من

الصفحة 504 من 651