مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 502 من 651

من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن». فلا يخفى ما في حال رواية من الضعف ، فلا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار ، وحملها الشيخ على من استعار بغير إذن المالك ، وجوز حمله على من فرط ، وعلى من شرط عليه الضمان.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يقع في موارد ، الأول : المفهوم من كلام الأصحاب ان العارية تضمن في مواضع ، فهي عندهم مستثناة من القاعدة المتقدمة ، الأول اشتراط الضمان ، وهو متفق عليه نصا وفتوى ، وقد تقدم في صحيح الحلبي أو حسنته الدلالة على ذلك ، ومثله صحيح عبد الله بن سنان ، وصحيح زرارة.

الثاني : الذهب والفضة وعليه تدل جملة من الأخبار المذكورة ، وسيأتي في الموضع الثاني تحقيق الكلام في ذلك.

الثالث : التعدي والتفريط ، وعليه قوله في صحيح محمد بن قيس المتقدم ، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة ، وأيضا فإن معنى عدم ضمان الأمانة في كل موضع ذكروه ليس إلا من حيث التلف مع عدم التعدي والتفريط ، فاستثنائه في الحقيقة مستغنى عنه.

الرابع : العارية من غير المالك ، ويدل عليه موثقة إسحاق بن عمار (1) عن أبى عبد الله عليه‌السلام وأبى إبراهيم عليه‌السلام قال إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها ، فهلكت فالمستعير ضامن».

وهذا الموضع في الحقيقة كسابقه ، لأن هذه كما تقدم تحقيقه ليست بعارية ، وان عبر عنها بذلك ، فان اعارة الثاني لها غصب ، فهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى صورة التعدي والتفريط ، لتعدي المعير الثاني في إعارته بغير إذن المالك ،

الخامس : ما تقدم من عارية الصيد للمحرم ، وقد تقدم ما فيه من الإشكال بالنسبة إلى حق المالك في المسئلة الثالثة ، من الفصل الثاني وأما بالنسبة إلى حق

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 183 ح 10 ، الوسائل ج 13 ص 240 ذيل حديث 1.

الصفحة 502 من 651