الفصل الرابع فيما يلحق ذلك من الأحكام في المقام.
وفيه أيضا مسائل الاولى : لا خلاف بين الأصحاب في أن العارية أمانة في يد المستعير ، لا تستعقب الضمان إلا في مواضع مخصوصة يأتي التنبيه عليها إنشاء الله تعالى ، فلو تلفت في يد المستعير بغير تفريط ولا عدوان فلا ضمان عليه ، سواء كان التلف بآفة سماوية أو أرضية.
وبذلك تكاثرت الأخبار فروى في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : «إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنها الا أن يكون قد اشترط عليه». وزاد في الكافي قال : وفي حديث آخر «إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان».
وعن عبد الله بن سنان (2) في الصحيح قال : «قال أبو عبد الله عليهالسلام لا تضمن العارية الا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا الا الدنانير فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ضمان».
وعن زرارة (3) في الصحيح قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام العارية مضمونة؟ قال : فقال : جميع ما استعرته فتوى ، فلا يلزمك تواه ، الا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان الا أن يشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك يلزمك ، والذهب والفضة لازم لك وان لم يشترط عليك».
وروى المشايخ الثلاثة بأسانيدهم وفيها الصحيح عن محمد بن مسلم (4) عن أبى جعفر عليهالسلام قال : «سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق قال : فقال : إذا كان أمينا فلا عزم عليه».
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 238 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 183 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 236 ح 1 و 2.
(2 و 3) الكافي ج 5 ص 238 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 239 ح 1 التهذيب ج 7 ص 183 ح 7 و 9.
(4) الكافي ج 5 ص 238 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 192 ح 2 التهذيب ج 7 ص 182 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 237 ح 7.




