مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 651

قبل إدراكه وان دفع الأرش ، لأن له وقتا ينتهي اليه ، واقتفاه ابن إدريس في ذلك.

والأقرب بناء على قواعدهم في الباب من حيث ان الإعارة من العقود الجائزة هو جواز الرجوع مطلقا ، الا ما قام الدليل على خروجه ، ولا دليل هنا وحديث (1) «الضرر والضرار». لازم من الطرفين ، فلا يمكن الترجيح به ، فيجب الرجوع الى الأصل من تسلط الناس على أموالهم ، مع أنه يمكن الجمع بين الحقين ، واندفاع الضرر من الجانبين ببذل الأرش من المعير.

والمراد بالأرش على ما قالوا : تفاوت ما بين كونه منزوعا من الأرض وثابتا فيها ، قال في التذكرة : ولكنه مخير بين أن يقلعه ويضمن الأرش ، وهو قدر التفاوت بين قيمته مثبتا ومقلوعا الى آخر كلامه ، وهل المراد بكونه ثابتا في تلك الأرض في صورة تقويمه كذلك هو ثبوته مجانا أو بأجرة.

قال في المسالك : كلام الشيخ في المبسوط صريح في الأول ، وهو الظاهر من كلام المصنف والجماعة ، مع احتمال اعتبار الثاني ، والى هذا الاحتمال مال (رحمه‌الله) ، ونقله عن التذكرة في غير هذا الموضع كما يأتي في كلامه.

وعلل الأول بأن وضعه في الأرض لما كان صادرا عن إذن المالك تبرعا اقتضى ذلك بقاؤه تبرعا كذلك ، وإنما صير الى حواز القلع بالأرش جمعا بين الحقين ، فيقوم ثابتا بغير أجرة مراعاة لحق المستعير ، ويقلع مراعاة لحق المعير.

وعلل الثاني بأن جواز الرجوع في العارية لا معنى له الا أن تكون منفعة الأرض ملكا لصاحبها ، لا حق لغيره فيها ، وحينئذ فلا يستحق الا بقاء فيها الا برضاه بالأجرة ، وحق المستعير يجبر بالأرش ، كما أن حق المعير يجبر بالقلع ، وبأخذ الأجرة لو اتفقا على إبقائه بها ، قال : وهذا هو الأقوى ، واختاره في التذكرة في غير محله استطرادا.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 341 ح 3 و 4.

الصفحة 494 من 651