مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 651

بل يكفى ما يقوم مقام ذلك من الأمور الدالة على الظن بالرضا ، قال : لانه عقد ضعيف ، لانه يثمر اباحة الانتفاع ، وهي تحصل بغير عقد كما لو حسن ظنه بصديقه كفى في الانتفاع به عن العقد ، وكما في الضيف بخلاف العقود اللازمة ، فإنها موقوفة على ألفاظ خاصة اعتبرها الشرع.

ثم قال في مسئلة أخرى : والأقرب عندي أنه لا يفتقر العارية إلى لفظ ، بل يكفي قرينة الإذن بالانتفاع من غير لفظ دال على الإعارة والاستعارة ، لا من طرف المعير ولا من طرف المستعير ، كما لو رآه عاريا فدفع اليه قميصا فلبسه تثبت العارية ، وكذا لو فرش لضيفه فراشا أو بساطا أو مصلى أو حصيرا أو ألقى اليه وسادة ، فجلس عليها أو مخدة فاتكى عليها كان ذلك اعارة ، بخلاف ما لو دخل فجلس على الفرش المبسوطة ، ولانه لم يقصد بها انتفاع شخص بعينه ، وهو قول بعض الشافعية قضاء بالظاهر ، وقد قال عليه‌السلام : «نحن نقضي بالظاهر» (1) ،. ثم نقل عن بعض الشافعية الافتقار الى اللفظ ، وقال : والأقرب ما تقدم ، وقد جرت العادة بالانتفاع بظرف الهدية المبعوث اليه واستعماله ، كأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها ، فإنه يكون عارية ، لأنه منتفع بملك الغير باذنه ، وان لم يوجد لفظ يدل عليها بل بشاهد الحال ، انتهى.

وهو جيد وجيه الا أن فيه عدولا عن مقتضى ما قدمنا نقله عنه أولا ، وهو الذي يقتضيه كلام غيره أيضا.

وبالجملة فالظاهر هو ترتب ذلك على الرضا كيف اتفق من المعير والمستعير ولا دليل على ما زاد على ذلك.

الرابعة : انهم قالوا بناء على كونه عقدا كما تقدم نقله عنهم : انه من العقود الجائزة التي لكل من المتعاقدين فسخه متى شاء.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 9 ح 11 ما نقله في الفقيه في هذا الباب ليس بهذه العبارة فراجع ، الوسائل ج 18 باب 22 من أبواب كيفية الحكم ، وأحكام الدعوى من كتاب القضاء حديث 1 وما نقله في الوسائل أيضا ليس بهذه العبارة ، فراجع.

الصفحة 476 من 651