مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 651

أبا القاسم؟ فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : بل عارية مؤداة فجرت السنة في العارية إذا اشترط فيها أن تكون مؤداة».

أقول : قوله في الخبر الأول بأطراقها اختلف النسخ في هذه اللفظة بكونها بالفاء أو بالقاف ، وعلى تقدير الثاني الظاهر أن يكون المراد بها البيضة الحديد ، قال في القاموس : الطراق ككتاب الحديد الذي يعرض ثم يدار فيجعل بيضة ، وعلى تقدير الأول فلعل المراد بها المغفر وما يلبس على الساعدين وغيرهما ، فإنها تجعل في أطراف الدرع.

وقال بعض المحدثين : يحتمل أن يكون بالقاف ونسب النسخ التي بالفاء الى التصحيف وهو جيد ، وأما الحطمية في الخبر الثاني بالمهملتين منسوبة إلى الحطمة بن المحارب الذي كان يعمل الدرع ، كذا ذكره بعض المحدثين.

وفي كتاب مجمع البحرين وفي الحديث زوج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فاطمة على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما ، قيل سميت بذلك لأنها تحطم السيوف أى تكسرها ، وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وهي منسوبة إلى بطن من عبد قيس يقال : حطمة بن الحارث كانوا يعملون الدروع ، انتهى.

وأما الثالث : فإنه قال في التذكرة : لا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جوازها والترغيب فيها ولانه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع ولذلك صحت الوصية بالمنافع والأعيان جميعا ، انتهى.

والمفهوم من الآية والاخبار تأكد استحبابها أما الآية فلان الله تعالى قد قرن تاركها بالساهي في صلاته ، فنسبهما معا الى الويل ، وهي كلمة يقال عند الهلكة ، وقيل : ويل واد في جهنم ، وليس المراد بالسهو هنا هو النسيان كما ربما يتوهم ، بل المراد المضيع لصلاته التارك لها عن أول وقتها كما وردت به الاخبار في تفسير الآية المذكورة.

أما الاخبار فما تقدم في مرسلة الفقيه حتى أن بعض العامة ذهب الى

الصفحة 474 من 651