مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 651

به قائل منا ، وان كان القول به ممكنا ، لعدم تحقق الإجماع.

أقول : لا أعرف لما رجحاه في هذا المقام وجها بعد الاتفاق على كونها أمانة شرعية ، لحصولها في يده بغير اذن المالك ، ومن شأن الأمانة الشرعية وجوب ردها فورا ، وخروج هذا الفرد يحتاج الى دليل يوجب التخصيص ، الا أن يخرجوا عن أصل القاعدة المذكورة في الأمانة الشرعية ، والله العالم.

العاشرة لو كان في يده سلعة فادعى أنها رهن وادعى صاحبها انها وديعة فهل القول قول من هي في يده ، أو قول المالك؟ قولان ، وقد تقدم تحقيق المسئلة مستوفى منقحا في كتاب الرهن.

الحادية عشر المشهور بين الأصحاب أنه إذا اتجر الودعي بالوديعة بغير اذن المالك كان ضامنا ، والربح بأجمعه للمالك ، ذهب اليه الشيخان وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وغيرهم.

وكذا قال ابن الجنيد الا أن الجماعة أطلقوا وابن الجنيد ، قال : ولو تعدى فيها بالتجارة كان الربح لصاحب المال ، الا أن يكون صاحبها خيره على أن ضمنه إياها ، ولو خيره على ذلك ولم يتجر فيها ، ولا انتفع بها ولا تعدى لم يلزمه ضمانه إياها.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : ولا بأس بهذا القول ، لان التضمين وان لم يكن لازما ، الا أنه يفيد الاذن في التصرف ، وحينئذ يكون الربح للودعي ، لأنه في الحقيقة استدانة.

ثم نقل رواية مسمع ، وهي ما رواه في التهذيب والفقيه عن مسمع (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : انى كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي عليه ثم أنه جائني بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 180 ح 6 ، الفقيه ج 3 ص 194 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص 235 ح 1.

الصفحة 467 من 651