مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 651

ويقسم بينهما لتكافؤ الدعويين ، وتساويهما في الحجة ، وهو يقتضي القسمة كذلك ولا يكون الأمر مشكلا ، والإيقاف حتى يصطلحا ضرر ، والاصطلاح غير لازم ، انتهى.

الخامسة أن يقول لا أدرى لمن هي لكما أو لغيركما والذي صرح به في التذكرة هنا أنه إذا ادعيا عليه العلم كان القول قوله مع اليمين ، فإذا حلف على نفى العلم تركت في يده الى أن يقوم بينة ، وليس لأحدهما تحليف الأخر لأنه لم يثبت لواحد منهما يد ، ولا استحقاق بخلاف الصورة الأولى ، انتهى.

ولم يتعرض لبيان الحكم فيما لو نكل عن اليمين ، وقال في المسالك : ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق وغرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه احتمالا ، لانحصار الحق فيهما ظاهرا ولا منازع لهما الان ، ويحتمل العدم لعدم حصر ذي اليد الحق فيهما ، ولم أقف في هذا القسم على شي‌ء يعتد به ، انتهى.

تنبيه :

ظاهر كلام المحقق في الشرائع أنه في صورة قوله لا أدرى الشامل للصورة الرابعة والخامسة أنها تقر في يده ، حتى يثبت لها مالك ، وهو في ثاني الصورتين المذكورتين مما لا يظهر فيه خلاف.

ويؤيده أن يده يد أمانة ، ولم يتعين لها مالك يجب الدفع اليه ، والحق في هذه الصورة غير منحصر فيهما ، ليتوهم سقوط أمانته بمطالبتهما.

وأما أولى الصورتين المذكورتين فقيل : ان الحكم كما ذكر من كونها أمانة ولم يتعين المالك ، وقيل : بأنها تنزع من يده ، لانحصار الحق فيهما ومطالبتهما إياه ، والقولان للشيخ (رحمه‌الله) ، ففي المبسوط قوى بقائها في يده ، وظاهره في الخلاف كما تقدم في عبارته انها تنزع من يده ، واستوجه في المختلف رد الأمر إلى الحاكم ، واستحسنه في المسالك ، والله العالم.

الصفحة 465 من 651