مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 651

يحتمل أن يكون الحكم فيها ما تقدم في تنزيل اليمين بمنزلة الإقرار من تغريم الودعي مع بقاء العين في يد الأول يحتمل أن تنزع العين من يد الأول ، لان مقتضى العمل بالبينة كون العين لمن شهدت له.

ورد بأنها انما تكون كالبينة بالنسبة إلى المتداعيين خاصة ، لا في حق غير هما وهذه العين قد صارت حقا للأول ، والنزاع هنا انما هو بين الودعي وبين الأخر وكونها كالبينة في حق المدعى عليه ، يقتضي غرمه له للحيلولة بينه وبينها بإقراره للأول ، قالوا : واليمين منهما هنا على البت ، لأنها ترجع الى الاستحقاق ونفيه.

الثانية أن يقر لهما معا على سبيل الاشتراك ، وفيه تكذيب لدعوى كل الاستقلال بالاستحقاق ، فقد كذب كل واحد منهما في دعواه الجميع وصدقه في البعض ، وحينئذ فيقسم بينهما ، ويبقى النزاع بينهما في النصف ، فان حلفا معا أو نكلا قسم بينهما أيضا ، وان حلف أحدهما خاصة قضى له به ، ولا خصومة للناكل مع الودعي.

وبالجملة فإنه يكون بمنزلة مال في يد شخصين يدعيانه هذا بالنسبة إليهما وأما بالنسبة إلى الودعي فإن حكم التصديق والتكذيب في النصف كما في الجميع بالنسبة اليه ، وحينئذ فلكل منهما عليه يمين ، فان حلف سقطت دعوى كل واحد منهما عنه وان نكل فكما تقدم من الحكم بالنكول ، أو إرجاع اليمين وما يترتب على ذلك.

الثالثة أن يكذبهما معا قالوا فإنه ينتفي دعواهما ، لان اليد له ، ولكل منهما إحلافه على البت ، فان نكل عن اليمين ردت عليهما بناء على عدم القضاء بالنكول ، وصارا في الدعوى سواء ، لان يدهما خارجة ، فان حلفا أو نكلا قسمت بينهما أنصافا ، وان حلف أحدهما اختص بها.

الرابعة أن يقول هي لأحدكما ، ولا أدرى من هو على التعيين فان وافقاه على عدم علمه بالتعيين ، فلا خصومة لهما معه ، وان كذباه في دعواه عدم العلم

الصفحة 463 من 651