مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 651

أصل الإيداع ، أما لو كان صورته ما يلزمني شي‌ء أو لا يلزمني تسليم شي‌ء إليك أو مالك عندي وديعة أو ليس لك عندي شي‌ء فقامت البينة بها فادعى التلف أو الرد سمعت دعواه وبينته ، لعدم التناقض بين كلاميه ، انتهى.

ومرجع هذا الكلام الى ما ذكرناه من أن محل الخلاف والأقوال الأربعة التي قدمناها قبل هذا الكلام انما هو في صورة الجحود بإنكار أصل الإيداع ، والقول الذي نقله رابعا ظاهر في أنه مع الجحود بهذه الكيفية ، حيث لا يقبل قوله التأويل لا يقبل قوله ، وأما إذا كان جحوده لا بهذه الكيفية بل بهذه الألفاظ التي يقبل التأويل فإنه وان كان يقبل ، الا أنه خارج عن محل البحث ، والخلاف في المسئلة كما ذكره في كلامه الأخير وبالجملة فبالتأمل في كلامه يظهر صحة ما قلناه.

قال في المسالك : وحيث قلنا بقبول بينته ان شهدت بتلفها قبل الجحود برء من الضمان وان شهدت بتلفها بعده ضمن لخيانته بالجحود ، ومنع المالك منها وهو جيد ، والله العالم.

السادسة المشهور بين الأصحاب على ما نقله في المسالك أنه إذا اعترف بالوديعة ثم مات وجهلت عينها فإنها تخرج من أصل تركته ، ولو كان له غرماء وضاقت التركة حاصهم المستودع ، وعلل بأن اعترافه بالوديعة في حياته أوجب ثبوت يده عليها ، والتزامه بها الى أن يردها الى مالكها ، فإذا لم تعلم كان ضامنا لها ، لعموم (1) «على اليد ما أخذت حتى تؤدى». ولانه بترك تعيينها مفرط فيها ، فيضمن ، ولأن الأصل بقاءها في يده الى الموت وبعده يكون في جملة التركة ، فإذا تعذر الوصول الى عينها ، وجب البدل فيكون بمنزلة الدين ، فيحاص الغرماء وتردد في هذه المسئلة المحقق في الشرائع ، واستشكل فيها العلامة في القواعد والإرشاد ، ومنشأ التردد والاستشكال مما ذكر ، ومن أن اعترافه بها في حياته انما يقتضي وجوب الحفظ ، والا فذمته بريئة من ضمانها فإذا مات ولم تعلم ، احتمل

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 504 ح 12.

الصفحة 460 من 651