مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 651

اليمين ، لان قول المودع أنها سرقت أو ضاعت دعوى ، فلا بد فيها من اليمين ولم يوجب البينة ، لأنه أمين ، انتهى.

وحينئذ فالأقوال في المسئلة أربعة ، ولم أقف على حديث ظاهر في اليمين في هذا المقام ، وغاية ما استدل به العلامة في المختلف لذلك حسنة الحلبي (1) عن الصادق (عليه‌السلام) «قال صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان». وأنت خبير بما فيه ، بل ربما كان بالدلالة على خلاف ما ادعاه أنسب ، فان مقتضى كونه أمينا أن يقبل قوله من غير يمين ، كما هو ظاهر جملة من الاخبار ، منها الخبر المتقدم نقله عن المقنع ، مع فرض كون الودعي غير ثقة ، وهو أبلغ في الدلالة.

ومنها ما رواه في الكافي عن مسعدة بن صدقة (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ليس لك أن تتهم من ائتمنته ، ولا تأمن الخائن وقد جربته».

وما رواه في قرب الاسناد عن مسعدة بن صدقة (3) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ليس لك أن تأتمن من خانك لا تتهم من ائتمنت».

وعن مسعدة بن زياد (4) «عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : ليس لك أن تتهم من ائتمنته ، ولا تأمن الخائن وقد جربته».

والتقريب في هذه الاخبار أن منشأ اليمين انما هو الاتهام له ، وعدم تصديقه ، وقد نهوا عن اتهامه ، فلا وجه لليمين حينئذ بل يجب تصديقه وقبول قوله من غير يمين ففي هذه الاخبار رد أيضا على الشيخ ومن قال بقوله من أن له إحلافه مع تهمته فان هذه الاخبار نهت عن اتهامه ويؤيد هذه الاخبار أيضا الأخبار الدالة على أنه لم يخنك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن ، فإنها ظاهرة في أنه لا يجوز له أن يخونه ، وينسبه إلى الخيانة بعد اعتقاد كونه أمينا ، وإيداعه لذلك.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 193 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 227 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 298 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 229 ح 9.

(3 و 4) الوسائل ج 13 ص 229 ح 9 الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة الرقم 9 قرب الاسناد ص 35 و 10 قرب الاسناد ص 35.

الصفحة 454 من 651