مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 651

دون الأول ، حيث قال بعد كلام في المقام : وجملته أن كل موضع يدعى الحرق والنهب والغرق فإنه لا يقبل قوله الا بالبينة ، وكل موضع يدعى السرقة والغصب أو يقول : تلف في يده ، فان القول قوله مع يمينه بلا بينة ، والفرق أن الحرق والغرق لا يخفى ، ويمكن إقامة البينة عليه ، بخلاف السرقة ، انتهى.

وظاهر العلامة في التذكرة القبول مع الإطلاق ، وعدم تعيين السبب الموجب للتلف ، كما يشير اليه كلام الشيخ المذكور أيضا ، حيث خص عدم القبول بدعوى السبب الظاهر ، وعد دعوى التلف مطلقا فيما يقبل قوله.

ثم ان ظاهر الأكثر قبول قوله مع اليمين لا بدونها ، وقد سمعت من عبارة التذكرة دعوى الإجماع عليه ، مع أن الصدوق في المقنع قال : يقبل دعوى التلف والضياع بلا يمين.

قال : «وسئل الصادق (عليه‌السلام) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله؟ قال : نعم ولا يمين عليه» (1). قال : وروى في حديث آخر (2) أنه قال : «لم يخنك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن».

وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه (3) مضى مشايخنا (رضي‌الله‌عنهم) على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه وقال الشيخ في النهاية ولا يمين على المودع ، بل قوله مقبول ، فان ادعى المستودع أن المودع قد فرط أو ضيع كان عليه البينة ، فان لم يكن معه بينة كان على المودع اليمين.

وقال ابن الجنيد وإذا قال : قد ضاعت أو تلفت فالقول قوله ، فان اتهم أحلف ، وكذا قال : أبو الصلاح.

أقول : كلامهما يرجع الى ما ذكره في النهاية ، والمشهور بين المتأخرين اليمين مطلقا ، قال في المختلف : والأشهر التسوية بين الحكمين في وجوب

__________________

(1 و 2 و 3) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 228 ح 8.

الصفحة 453 من 651