مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 651

ومما يؤيد ما ذكرناه ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي (1) «قال سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع على ان يردها بغير اذن صاحبها؟ قال : إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن يأخذ ويرده». ورواه الحميري في قرب الاسناد عن على بن جعفر (2) عن أخيه (عليه‌السلام) قال : «سألته» الخبر. وبمضمون ذلك أخبار أخر قد تقدمت في المسئلة السابعة من المقدمة الرابعة من كتاب التجارة (3) والتقريب فيها أنها ظاهرة في أنه لا يخرج بهذا التصرف عن كونه أمينا لكون تصرفه جائزا.

وقال ابن إدريس بعد إيراد خبر البزنطي المذكور قال محمد بن إدريس لا يلتفت الى هذا الحديث ، لانه ورد في نوادر الاخبار ، والدليل بخلافه وهو الإجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير اذن ملاكها ، فلا يرجع عما يقتضيه العلم الى ما يقتضيه الظن ، انتهى ، وهو جيد على أصله الغير الأصل ، وكيف لا؟ والاخبار بما قلناه متظافرة كما أشرنا إليه من ذكرها في الموضع المشار اليه ، والحكم ليس منحصرا في هذا الخبر ، وقد تقدم الكلام أيضا في المناقشة في بعض الموارد المذكورة.

ثم انه على تقدير ما ذكروه من لزوم الضمان والخروج عن الوديعة فإنهم ذكروا أنه لا يعود الى الحكم الأول الا بأن يرده على المالك ، ثم يجدد له المالك وهذا الفرد مما لا خلاف ولا اشكال فيه عندهم ، لأنه وديعة مستأنف يترتب عليها أحكام الوديعة التي من جملتها كون الودعي أمينا.

قال في التذكرة : لورد الوديعة بعد أن تعلق ضمانها به اما بالإخراج من الحرز أو بالتصرف أو بغيرهما من الأسباب إلى المالك ثم ان المالك أودعه

__________________

(1) الوسائل ج 13 ص 233 ح 2 الباب 8 من أبواب أحكام الوديعة الرقم 2.

(2) قرب الاسناد ص 119.

(3) ج 18 ص 325.

الصفحة 450 من 651