مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 651

من الأشق في المثالين : أن الحديد أشق عند سكون الهوى ، والقطن أشق عند الهواء ، ومن ثم جمع بين المثالين.

الثامن ما ذكر من الضمان لو جعلها المالك في حرز مقفل ، ففتح القفل وأخذ بعضها ، الى آخر ما تقدم.

أقول قد تقدم أنه إذا دفع اليه كيسا مختوما ففضه فإنه يضمن الجميع بفض الختم ، وان لم يأخذ منه شيئا ، فكذا هنا يضمن هنا بفك القفل. وان لم يأخذ شيئا ، ففيما إذا أخذ بعضها بطريق أولى.

أما لو لم يكن في حرز أو كانت ولكن الحرز للودعي ، فإنه يضمن ما أخذه خاصة ، لأنه لم يحصل منه تعد الا فيما أخذه.

وأما لو كان الكيس للودعي وشده بأمر المالك فهو بمنزلة شد المالك فيضمن بفتحه كما ذكروه.

قال في المسالك : ولا فرق في ضمان المأخوذ بين أن يصرفه في حاجته وعدمه عندنا ، لأن الإخراج على هذا القصد خيانة ، وعلى هذا فلو نوى التصرف في الوديعة عند أخذها بحيث أخذها على هذا القصد كانت مضمونة عليه مطلقا ، لانه لم يقبضها على وجه الامانة ، بل على سبيل الخيانة.

وفي تأثير النية في استدامة الأخذ كما تؤثر ابتداء وجهان : من ثبوت اليد في الموضعين مقترنا بالنية الموجبة للضمان ومن أنه لم يحدث فعلا مع قصد الخيانة ، والشك في تأثير مجرد القصد في الضمان ، وتردد في التذكرة.

ويتحقق ذلك في صور : منها أن ينوي الأخذ ولم يأخذ : والاستعمال ولم يستعمل ، وأن لا يرد الوديعة بعد طلب المالك ، ولم يتلفظ بالجحود وغير ذلك ، وقد جزم المصنف (رحمه‌الله) في ما سبق بأنه لو نوى الانتفاع لا يضمن بمجرد النية ، انتهى.

أقول : فيه أن ما ذكروه من الضمان بمجرد النية في المواضع المذكورة

الصفحة 445 من 651