مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 651

الشداد أو فعل واحدا منهما ضمن ، لانه هتك الحرز على ما تقدم ، وظاهرهم أنه لا فرق في الضمان بكسر الختم وحل الشداد وبين أن يأخذ من الكيس شيئا وعدمه ولا في الختم بين أن يكون مشتملا على علامة للمالك وعدمه ، لاشتراك الجميع في العلة الموجبة للضمان ، وهي هتك الحرز والتصرف المنهي عنه ، ومثله الصندوق المقفل لو فتح قفله ، هذا كله إذا كان الختم والشد من المالك ، فلو كان ذلك من الودعي فلا ضمان ، إذ لا هتك ولا تصرف فيما فعله المالك ، الا أن يكون ذلك بأمر المالك ، فإنه عندهم في حكم فعل المالك ذلك.

بقي الكلام في أنه ربما كان القصد من الختم أو الشد انما هو الحفظ والمنع من الانتشار دون الإخفاء ، وعدم الاطلاع على ذلك ، والفارق بين الأمرين القرائن فإنه لا يبعد عدم الضمان في الصورة الاولى ، وبه جزم في المسالك وحيث يضمن للمظروف بفتح الظرف على الوجه المتقدم ، فهل يضمن الظرف أيضا أم لا؟ وجهان بل قولان : أولهما اختاره في المسالك قال : للتصرف فيه المنهي عنه ، وثانيهما استقر به في التذكرة ، لأنه لم يقصد الخيانة في الظرف وضعفه في المسالك بأن قصد الخيانة لا دخل له في الضمان ، بل التصرف ، قال : وقد استشكل في حكم ما لو عد الدراهم غير المختوم أو وزنها أو ذرع الثوب ، مع أن مقتضى تعليله عدم الضمان ، ولو خرق الكيس المختوم فان كان الخرق تحت الختم ، فهو كفض (1) الختم ويزيد ضمان الظرف أيضا وان كان فوق الختم فليس الا ضمان الظرف.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله) المناقشة في هذا الحكم ، فإنه قال : بعد أن نقل عن التذكرة الضمان بمجرد فض الختم ، وخرق الكيس على الوجه المذكور.

والظاهر عدم الضمان في الموضعين لما فيه من عدم التصرف بخيانة ، وكأنه يخص التصرف هنا بغير الدراهم التي في الكيس ، حيث أنه لم يدخل يده فيها ،

__________________

(1) الفض بمعنى الكسر فضه اى كسره.

الصفحة 442 من 651