مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 651

تنبيهات :

أحدها قال في التذكرة : لو عزم المستودع على السفر فدفن الوديعة ثم سافر ضمنها ان كان دفن في غير حرز ، فان دفنها في منزله في حرز ولم يعلم بها أحدا ضمنها أيضا ، لأنه غرر بها ، ولانه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها ، لأنه ربما خرب المكان أو غرق فلا يعلم أحد مكانها ، فإن أعلم بها غيره وكان غير أمين ضمن ، لانه قد زادها تضييعا ، وان كان أمينا ولم يكن ساكنا في الموضع ضمنها ، لأنها لم يودعها عنده ، وان كان ساكنا في الموضع فان كان مع عدم صاحبها والحاكم جاز ، لان الموضع وما فيه في يد الأمين ، والاعلام كالإيداع ، انتهى.

وثانيها هل المراد بالسفر هنا هو السفر الشرعي أعني قصد المسافة أو ما هو أعم منه ومن العرفي كالتردد فيما دون ذلك ، قال في شرح القواعد : لم أقف على تحديد ، والمتبادر منه شرعا قصد المسافة ، فعلى هذا لا يجب الرد الا بالخروج إلى مسافة ، وهو مشكل لانه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد في يده عرفا يجب أن يقال أنه ضامن ، لأنه أخرج الوديعة من يده ، فقصر في حفظها فيضمن ، وينبغي الجزم بأن تردده في البلد وما حوله في المواضع التي لا يعد الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد وانقطاعا عنه كالبساتين ونحوها لا يجب معها رد الوديعة ، ومن تعذر الحاكم والثقة كذا ذكره المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وهل الجميع من كلام الشرح أو ممزوجا بكلامه احتمالان ، حيث أنه لا يحضرني الان الشرح المشار اليه.

وقال في المسالك : وأما السفر فالأولى حمله على العرفي أيضا لا الشرعي ، فعلى هذا لا يجوز استصحابها في تردداته في حوائجه إلى حدود البلد ، وما قاربه من القرى التي لا يعد الانتقال إليها سفرا مع أمن الطريق ، ولا يجوز إيداعها في مثل ذلك مع إمكان استصحابها ، كما لا يجب ردها على المالك ، انتهى.

الصفحة 432 من 651