مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 651

قال في المسالك : وهو موضع وفاق ، ولانه تصرف في مال الغير بغير اذنه ، قال :

وفي حكم مشاركته في الوديعة وضعها في محل مشترك في التصرف ، بحيث لا يلاحظه في سائر الأوقات نعم لو كان عند مفارقته لضروراته يستحفظ من يثق به ويلاحظ الحرز في عوداته ، رجح في التذكرة اغتفاره لقضاء العادة به ولأنه إيداع عند الحاجة ، ثم قال : ولو فوض الحفظ الى الغير لا لضرورة أو أشركه أو لم يحرز عنه ضمن ، انتهى.

ولو أودعها من غير اذن ولا ضرورة ضمن ، وكان لصاحبها أن يرجع على من يشاء منها لو تلفت ، فان رجع على المستودع الأول فلا رجوع له على الثاني ، وان رجع على المستودع الثاني كان للمستودع الثاني أن يرجع على المستودع الأول ، لأنه دخل معه على أن لا يضمن كذا ذكره في التذكرة.

والوجه فيه أن الحكم هنا كما في الغاصب ، وقد ذكروا ثمة أنه مع رجوع المالك على أيهما شاء ، فان الجاهل منهم بالغصب يرجع على من غره ، فسلطه على مال الغير ، ولم يعلمه بالحال ، وأما العالم فلا رجوع له فهيهنا أيضا كذلك فمتى رجع المالك على المستودع الأول ، فإنه لا رجوع للمستودع الأول على الثاني ، لعلمه بعدم جواز ما فعله ، فقد سلطه على إتلافه ، بخلاف رجوع المالك على المستودع الثاني لأنه مغرور ، فلا ضمان عليه ، بل يرجع على الأول.

الرابع ما ذكر من أنه يضمن مع السفر بها على الوجه المذكور ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، قال في التذكرة : لو عزم المستودع على السفر كان له ذلك ، ولم يلزمه المقام لحفظ الوديعة ، لأنه متبرع بإمساكها ، ويلزمه ردها الى صاحبها أو وكيله ، والا فالحاكم ، ويجب عليه قبولها ، لانه موضوع للمصالح فان لم يجد دفعها الى أمين ، ولا يكلف تأخير السفر ، لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كانت عنده ودائع ، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم أيمن ، وأمر عليا (عليه‌السلام)

الصفحة 430 من 651