مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 651

الثاني ما ذكر من أنه يضمن بترك نشر الثوب الذي يتوقف على النشر ، والوجه في ذلك أنه يجب عليه الحفظ ومن جملة ما يتوقف عليه نشر الثوب الذي يحتاج الى النشر وتعريضه للهواء في كل وقت يفتقر إليه عادة ، قالوا : حتى لبسه لو لم يندفع ضرره الا به.

وبالجملة فكل ما يتوقف عليه الحفظ كما يجب عند الإطلاق سقي الدابة وعلفها ، ونحو ذلك مما يتوقف عليه بقاؤها ، وحفظها ، الا أن ينهاه المالك عن ذلك فإنه لا يلزمه الضمان ، وان جاز له الحفظ كما تقدم مثل ذلك ، في نفقة الدابة ، ولم أقف في المقام على خبر ، ولكن ظاهرهم الاتفاق على ذلك ، ومقتضى قواعدهم يقتضيه ، الا أنه قد تقدم في كتاب الرهن من الاخبار ما هو ظاهر ، بل صريح في المنافاة فإن جملة منها يدل على أنه لو كان الرهن ثيابا وتركه المرتهن ولم يتعهده ولم ينشره حتى هلك وتأكل فإنه من مال الراهن ، مع أنه لا خلاف في أن الرهن في يد المرتهن أمانة ، يضمنها مع التفريط ، وبمضمون هذه الاخبار المذكورة أفتى الصدوق في المقنع أيضا ، فقال : ان رهن عنده متاعا فلم ينشر المتاع ولم يخرجه ولم يتعهده وفسد فان ذلك لا ينقص من ماله شيئا ، انتهى.

وهو كما ترى صريح في أنه لا ضمان عليه حسب ما دلت عليه الاخبار المشار إليها ، ومنها صحيحة الفضل بن عبد الملك (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الأخر قال : نعم ، قلت أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال : نعم ، أو دابتين فهلكت إحديهما أيكون حقه في الأخرى؟ قال : نعم ، أو متاعا فهلك من طول ما تركه أو طعاما ففسد ، أو غلاما فأصابه جدري فعمي أو ثيابا فتركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت؟ قال : هذا يجوز أخذه يكون حقه عليه». ونحوها غيرها وهي كما ترى صريحة في خلاف ما ذكروه من وجوب التعاهد والضمان مع

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 175 ح 30 ، الوسائل ج 13 ص 128 ح 1.

الصفحة 428 من 651