مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 651

وقال في المسالك بعد نقل ذلك عن ابن إدريس وقواه في المختلف : وهو حسن.

أقول : وهو يرجع الى قول أبى الصلاح المتقدم ، والذي وقفت عليه من الاخبار هنا ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرده عليه؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، والا كان في يده بمنزلة اللقطة ، يعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها ، فان جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فان اختار الأجر فله ، وان اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له». وهذه الرواية ظاهر في ما ذهب اليه الشيخ ، وليس غيرها في المسئلة ، ولم أقف على دليل يدل على شي‌ء من القولين الأخيرين.

قال في المختلف بعد نقل الرواية : والجواب الطعن في السند ، ولا نسلم مساواته للقطة ، ثم قال : على أن قول الشيخ لا يخلو من قوة ، وفيه أن الطعن بالسند لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ، ومنع المساواة للقطة بعد تصريح الخبر بذلك ممنوع ، وهو انما تمسك في قوة ما اختاره بالاحتياط ، والاحتياط عندهم ليس بدليل شرعي ، ورد الخبر بلا معارض غير معقول ولا منقول.

وقال في المسالك بعد الإشارة الى الخبر المذكور : والطريق ضعيف ، لكنه مجبور بالشهرة ، وبه يعلم قوة ما ذهب اليه الشيخ وأتباعه.

وفي المسالك بعد أن استحسن مذهب ابن إدريس كما قدمنا نقله عنه قال : وان كان القول بجواز التصرف بها بعد اليأس والتعريف متوجها أيضا كما في كل مال ييأس من معرفة صاحبه ، لان فيه جمعا بين مصلحتي الدنيا والآخرة بالنسبة

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 180 ح 7 ، الوسائل ج 17 ص 368.

الصفحة 425 من 651