مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 651

فله الاشهاد ليدفع عن نفسه التهمة ، والا لم يكن له ذلك ، وهذا القول من حيث الاعتبار أقوى الثلاثة ، الا أن ما ادعوه من الفورية عندي محل توقف ، إذ لا أعرف عليه دليلا واضحا أزيد من الأمر بالرد متى طلبها المالك ، والأمر من حيث هو لا يقتضي الفورية ، فإيجابها يحتاج الى دليل واضح ، زيادة على الأمر بالرد ، كما لا يخفى ، وكونه حقا لادمى لا يقتضي تضييقه بهذا النحو الذي ذكروه.

نعم لو فهم منه التضييق فالأمر كما ذكروه ، ولو كان المودع غاصبا فإنه لا يجوز ردها عليه ، ولا على وارثه لو طلبها ، بل يجب إعادتها على مالكها ان عرف ، ولو لم يعرف فأقوال : أحدها ما ذهب اليه الشيخ في النهاية ، قال : انه يعرفها حولا كما يعرف اللقطة ، فإن جاء صاحبها ، والا تصدق بها عنه ، وتبعه ابن البراج وهو المنقول عن ابن الجنيد أيضا ، وبه صرح العلامة في التذكرة والإرشاد ، وفي المسالك : انه هو المشهور بين الأصحاب.

وثانيها ما ذهب ، اليه الشيخ المفيد قال : ان لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس الى فقراء آل محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأتباعهم ، وأبناء سبيلهم وصرف منها الباقي الى فقراء المؤمنين.

وقال سلار : وان لم يعرف أربابها جعل خمسها لفقراء أهل البيت (عليهم‌السلام) والباقي لفقراء المؤمنين وهو يرجع الى قول الشيخ المفيد.

ثالثها ما ذهب إليه أبو الصلاح قال : إذا لم يعرف صاحبها ولا من ينوب منابه حملها الى الامام العادل ، فان تعذر ذلك في المسلمين فعلى المودع حفظ الوديعة إلى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك ، والوصية بها الى من يقوم مقامه ، ولا يجوز ردها على المودع مع الاختيار.

وقال ابن إدريس : ان لم يتعين له حملها الى الامام العادل ، وان لم يتمكن لزمه الحفظ بنفسه في حياته ، وبمن يثق به في ذلك بعد وفاته الى حين التمكن من المستحق ، قال في المختلف : وهو الأقوى ، لنا أنه أحوط.

الصفحة 424 من 651