مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 651

على عدم وجوب الضمان الذي ادعاه هنا ، وقد تقدم في الموضع المذكور أنه من باع للسفيه مالا ودفعه اليه مع علمه بذلك ، فتلف ، فان تلفه من مال صاحبه ، لانه سلطه عليه مع علمه بأنه محجور عليه ، وان فرض فك الحجر عنه بعد ذلك وتقدم أيضا النقل عن العلامة في التذكرة أن حكم المجنون والصبي حكم السفيه في ذلك ، فإنهما إذا أتلفا الوديعة والعارية فالأقرب أنه لا ضمان عليهما ، وهكذا الحكم فيما أتلفاه من مال الغير مطلقا.

وبالجملة فمن أراد تحقيق المسئلة ليظهر له صحة ما ذكرناه هنا فليرجع الى الموضع المذكور ، والله العالم.

التاسع لو ظهر للمستودع أمارات الموت بأن حصل له مرض من الأمراض القاتلة أو حبس للقتل ونحو ذلك.

فأقوال ثلاثة : أحدها وجوب الرد على المالك أو وكيله ، أو الحاكم عند تعذرهما أو إيداعها الثقة عند تعذره ، فان تعذر ذلك أشهد عليها اختاره العلامة في التذكرة ، الا أنه رجع عنه بعد ذلك الى الإيصاء بها.

وثانيها الاشهاد على ذلك اختاره جمع منهم المحقق في الشرائع والعلامة في الإرشاد.

وثالثها الوصية بها وقد عرفت أنه مذهب العلامة في التذكرة ، والوجه في ذلك أن حفظ الوديعة لما كان واجبا على المستودع وجب كلما يتوقف عليه الحفظ من أحد هذه الأمور الثلاثة ، الا أنى لم أقف على نص في المقام يتضمن وجوب شي‌ء مما أوجبوه ، والاحتياط في المسئلة مطلوب بل واجب ، لخلوها عن النص وهو أحد مواضع وجوب الاحتياط عندنا ، حيث أن المسئلة صارت بذلك من الشبهات ، حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك. والاحتياط هنا في العمل بالقول الأول ، ثم انه على تقدير القول بالإشهاد ، فالظاهر أن المراد به إشهاد عدلين ، بحيث يحصل الإثبات بها لو أنكر الورثة ، أو كانوا جميعا أو بعضهم

الصفحة 420 من 651