مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 651

التلف بترك السقي ، واضطر إلى إخراجها من غير ضرورة العلف والسقي ، فإن كان الطريق أمنا لا خوف فيه وامكنه سقيها في موضعها فالأقرب عدم الضمان ، لاطراد العادة بذلك وهو أظهر قولي الشافعي.

السابع لا خلاف في أنه متى عين له موضعا لحفظ الوديعة ، فإنه لا يجوز له نقلها الى ما هو دونه ، أما لو نقلها الى ما هو أحرز فقد ذهب جمع من الأصحاب إلى الجواز ، محتجين بالإجماع ودلالة مفهوم الموافقة عليه ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك التوقف في ذلك ، نظرا الى مقتضى التعيين ، ومنع دلالة مفهوم الموافقة هنا ، قال : فإن الأغراض تختلف في مواضع الحفظ اختلافا كثيرا من غير التفات الى كون بعضها أحفظ من بعض ، والإجماع على جوازه ممنوع ، بل ظاهر جماعة من الأصحاب منع التخطي مطلقا ، انتهى.

ونقل في المسالك عن الشهيد في حواشيه على كتاب القواعد القول بعدم الجواز هنا أيضا ، واختاره المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله عليه) أيضا في شرح الإرشاد ، ونقله عن ابن إدريس والمحقق الشيخ على.

ولو نقلها إلى المساوي فقولان : الجواز نظرا الى أن التعيين أفاد الاذن في حفظها فيما كان في تلك المرتبة ، كما في تعيين نوع الزرع والمراكب في الإجارة ، فإنهم جوزوا التخطي إلى المساوي ، لتوافق المتساويين في الضرر والنفع المأذون فيه.

وقيل : بالمنع وهو اختياره في المسالك ، قال : لعدم الدليل على جواز تخطى ما عينه ، وإلحاق مساويه به قياس.

أقول : والمسئلة لخلوها من النصوص في الموضعين محل توقف ، وان كان ما اختاره في المسالك في الموضعين المذكورين لا يخلو من قوة ، سيما مع أوفقيته بالاحتياط المطلوب ، بل الواجب في أمثال هذه الفروع الخالية من النصوص ، وعلى هذا فلو نقلها إلى الأحرز أو المساوي ضمن ، وعلى القول بالجواز

الصفحة 416 من 651