مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 651

المعهود والمعتاد ، والظاهر ضعفه ، والظاهر أنه لا فرق بين علم المودع بأن المستودع متمكن من تحصيل الحرز وعدمه ، فلو أودعه مالا مع علمه أنه لا صندوق عنده ، أو دابة مع علمه أنه لا إصطبل عنده أو نحو ذلك ، فإنه لا يكون ذلك عذرا بل يجب الحفظ عليه في المكان المعتاد له متى قبل الوديعة.

قال في المسالك : واعلم أنه ليس مطلق الصندوق كافيا في الحفظ ، بل لا بد معه من كونه محرزا عن غيره ، أما بأن لا يشاركه في البيت الذي فيه الصندوق يد أخرى مع كون البيت محرزا بالقفل ونحوه ، وكون الصندوق محرزا بالقفل كذلك ، وكونه كبيرا لا ينقل عادة ، بحيث يمكن سرقته كذلك مقفلا ، وهكذا القول في الإصطبل والمراح وغيرها انتهى.

ولا يخلو من اشكال سيما مع علم المودع ورضاه بما هو دون هذا القدر من الضبط ، والظاهر أنه لا يعتبر في وجوب ضبط الوديعة وحفظها أزيد مما يعتبر من ضبط المالك لما له وحفظه له ، وزيادة حرسه على حفظه ، وهو لا يبلغ الى هذا المقدار ، سيما ما ذكره من أن لا يشاركه في ذلك البيت الذي فيه الصندوق يد فإن الإنسان لا يخلو من العيال والأزواج والأولاد والخدم الذين يترددون في البيت دخولا وخروجا ، والإنسان لا يمكنه الاحتباس في البيت لأجل المحافظة ، بل يحتاج الى التردد في حوائجه من الأسواق وغيرها ، وبما صرح به في المسالك من الكلام في هذا المقام صرح به العلامة في التذكرة أيضا : فقال : لو كانت له خزانة مشتركة بينه وبين ابنه ، فدفع الوديعة الى ابنه ليضعها في الخزانة المشتركة فالأقرب الضمان ، إلا إذا علم المالك بالحال ، ثم قال : لا يجوز أن يضع الوديعة في مكان مشترك بينه وبين غيره ، كدكان أو دار مشتركة الى آخره وهو مشكل كما عرفت ، وقد تنبه لما ذكرناه من الإشكال أيضا المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله عليه) في شرح الإرشاد.

السادس لو أودعه دابة ، والمراد بها مطلق الحيوان المحترم حتى العبد

الصفحة 411 من 651