مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 651

وان لم أحلف لهم لم يعطوني شيئا ، قال : فقال : فاحلف وخذ ما جعلت لك» ، ونحو هذا الخبر ما رواه في التهذيب والفقيه عن محمد بن أبى الصباح (1) عن أبى الحسن.

وأما ما يدل على جواز التورية في اليمين فهو ما رواه في الكافي عن صفوان (2) في الصحيح أو الحسن قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه؟ قال : اليمين على الضمير».

رواه في الفقيه عن إسماعيل بن سعد الأشعري (3) عن أبى الحسن الرضا مثله ، ثم قال : يعنى على ضمير المظلوم ، كأنه بنى على ما يظهر من الخبر الاتى الا أن الظاهر عندي أنه أريد بذلك جواز التورية ، وان كان في غير مقام الظلم.

وما رواه في الكافي عن مسعدة بن صدقة (4) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) وسئل عما يجوز وعما لا يجوز في النية على الإضمار في اليمين ، فقال : قد يجوز في موضع ، ولا يجوز في موضع آخر ، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف عليه ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم».

والظاهر أن المراد منه أن التورية انما تصح في حال كونه مظلوما ، وأراد الحلف للنجاة من الظالم كما هو محل البحث في المقام ، وأما لو كان ظالما وأراد الحلف لإثبات ما يدعيه ظلما فان التورية لا ينفع هنا ، ولا تدفع عنه ضرر اليمين دنيا وآخرة ، بل تصير يمينا كاذبة بالنظر الى نية المظلوم.

وكيف كان فإنه متى ترك الحلف عند توقف حفظ المال عليه فأخذه الظالم فإنه يضمنه لما عرفت من حصول التفريط بذلك ، وبه صرح الأصحاب أيضا والله العالم.

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 138 ح 27 ، الفقيه ج 4 ص 183 ح 24 ، الوسائل ج 16 ص 211 ح 1.

(2 و 3 و 4) الكافي ج 7 ص 444 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 179 ح 2 من باب 20.

الصفحة 407 من 651