مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 651

الثاني فإنه وان لم يشترط المعرفة على الوجه المتقدم ، لكن يشترط عندهم ان يمتاز المضمون عنه عند الضمان بما يصح معه القصد الى الضمان عنه.

استدل العلامة في المختلف على اشتراط معرفة المضمون عنه قال : لنا ان المضمون عنه لا بد وأن يتميز عند الضامن ، ويتخصص عن غيره ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعي العلم به.

وما رواه أبو سعيد الخدري (1) «قال كنا مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) في جنازة فلما وضعت قال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : هل على صاحبكم من دين؟ قالوا : نعم ، درهمان ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال على (عليه‌السلام) : هما على يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فصلى عليه ، ثم أقبل على على فقال : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك».

وروى جابر بن عبد الله (2) «أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان لا يصلى على رجل عليه دين فأتي بجنازة فقال : هل على صاحبكم دين؟ فقالوا : نعم ديناران ، فقال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة هما على يا رسول الله قال : فصلى عليه فلما فتح الله على رسوله ، قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعلى».

وهما يدلان على صحة الضمان مع عدم العلم بالمضمون له ، ثم قال : احتج الشيخ في الخلاف بالحديثين ، «فإن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يسأل عليا (عليه‌السلام) ولا أبا قتادة عن صاحب الدين ولا الميت ، فلا يشترط علمهما وعلى قوله في المبسوط بأنه يشترط معرفة المضمون له ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ، ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر ، ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق بذلك عليه أم لا.

__________________

(1) الوسائل ج 13 ص 151 الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الرقم 2.

(2) الوسائل ج 13 ص 151 الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الرقم 3.

الصفحة 4 من 651