مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 651

تسلم له فوجب له الأجرة لا يجري إلا في صورة الجهل ، كما هو ظاهر.

والثاني قد أذن للعامل في التصرف في أرضه بالحصة مع علمه بعدم استحقاقها ، فيكون في معنى الاذن بغير عوض ، فكيف يستحق عليه أجرة والحال هذه.

والثالث فمن حيث ظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه ، وفي هذا نظر ، فإنه إنما غرس بالاذن كما هو المفروض أولا فعرقه ليس بظالم ، فيكون مستحقا للأرش.

بقي الكلام في المعنى المراد من الأرش هنا ، قال في المسالك : والمراد بالأرش هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه ، على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ، أو مستحقا للقلع بالأرش ، وكونه مقلوعا لان ذلك هو المعقول من أرش النقصان ، لا تفاوت ما بين قيمته قائما مطلقا ، أو مقلوعا ، إذ لا حق له في القيام كذلك ليقوم بتلك الحالة ، ولا تفاوت ما بين كونه قائما بأجرة ومقلوعا لما ذكرنا ، فان استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه ، ولا تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقلع ، ومقلوعا لتخلف بعض أوصافه أيضا كما بيناه ، ولا بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا لتخلف وصف القيام بأجرة.

وهذه الوجوه المنفية ذهب الى كل منها بعض ، واختار الثاني منها الشيخ على (رحمة الله عليه) والأخير فخر الدين فيما ينسب اليه ، والآخران ذكر هما من لا يعتد بقوله ، ثم قال : ويجب على العامل مع ذلك أرش الأرض لو نقصت به ، وطم الحفر ، خصوصا لو قلعه بغير أمر المالك ، وقلع العروق المتخلفة عن المقلوع.

تنبيهان :

الأول : قال في المسالك : لو كان الغرس من مالك الأرض لكن الغارس ركب فيه نوعا آخر كما في شجر التوت ونحوه ، فالمركب للغارس ان كان أصله

الصفحة 390 من 651