مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 651

وأومأت إلى المواضع التي حققها شيخنا في كتاب القراض وغيره فما رجع وما غيرها في كتبه ، ومات (رحمه‌الله) وهو على ما قاله نسئل الله له بالغفران وحشره مع آبائه في الجنان ، انتهى. كلامه.

وقال العلامة في المختلف بعد نقل ملخص هذا الكلام عن ابن إدريس : وقول ابن إدريس وان كان جيدا مستفادا من الشيخ أبى جعفر الا أن قول ابن زهرة ليس بذلك البعد من الصواب.

أقول : الظاهر أن الحامل لشيخنا العلامة (رحمه‌الله عليه) لنفى البعد عن هذا القول انما هو التحامل على ابن إدريس ، والا فهو في البعد من الصواب أظهر من أن يخفى على سائر ذوي الألباب.

قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل القول المذكور ونعم ما قال : وضعفه ظاهر ، لأن الحصة قد ملكت هنا بعقد المعاوضة ، في وقت يصلح لتعلق الزكاة بها ، لا بطريق الأجرة ، ثم لو سلم كونها كالأجرة فمطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب ، إذ لو استأجره بزرع قبل بدو صلاحه ، أو آجره المالك الأرض بالزرع كذلك ، لوجبت الزكاة على مالك الأجرة ، كما لو اشترى الزرع كذلك.

نعم لو كان يذهب الى أن الحصة لا يملكها من لا بذر له بالظهور ، بل بعد بدو صلاحها ونحوه أمكن ترتب الحكم عليه ، لكنه خلاف إجماع الأصحاب ، ومع ذلك لا يتم تعليله بالأجرة ، بل بتأخر ملكه عن الوجوب ، ثم نقل كلام ابن إدريس ، وأنه كاتبه الى حلب ، ونبهه على فساد قوله ولم يقبل ، وأنه مات على ما قاله ، ثم نقل كلام العلامة في المختلف ، وأن هذا القول ليس بذلك البعد من الصواب ، ثم قال : وهو خلاف الظاهر ، والظاهر أن الحامل له على ذلك كثرة تشنيع ابن إدريس عليه ، انتهى.

الصفحة 388 من 651