مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 651

على اذن المالك ، إذ لا حق له في المنفعة.

نعم تسليم الأرض يتوقف على اذنه الا أن هذا انما يتم فيما إذا كان البذر من العامل ، أما لو كان من صاحب الأرض فالأصل أن لا يتسلط عليه الا مالكه ، أو من أذن له وهو الزارع.

وظاهر المحقق الأردبيلي جواز مساقاة الغير هنا ، لعموم الأدلة ، وعدم المانع إذا فهم الاذن من المالك ، فإنه لا فرق بينها وبين المزارعة.

ويظهر من المسالك الجواز فيما لو ظهرت الثمرة ، وبقي بسببها عمل يحصل بسببه الزيادة فيها ، فان المساقات حينئذ جائزة ، والعامل يصير شريكا ، الى آخر كلامه.

وكيف كان فالمسئلة عندي محل توقف واشكال ، لخلوها من النص القاطع لمادة القيل والقال ، وقد تقدم في مسئلة جواز مزارعة الزارع لغيره ما هو من هذا القبيل والله الهادي إلى سواء السبيل.

العاشرة لا خلاف بينهم في أن الفائدة تملك بالظهور ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وفي المسالك لا نعلم فيه خلافا ، والخلاف فيه من بعض العامة ، حيث جعل ملك العامل موقوفا على القسمة.

والوجه في القول المشهور زيادة على الإجماع المذكور أن العقد قد اقتضى كون الثمرة بينهما ، لاشتراط ذلك فيه ، وصحة العقد والشرط تقتضي ثبوت مقتضاهما ، كغيره من الشروط الصحيحة ، فمتى تحققت وظهرت دخلت في ملكها ، ويتفرع على ذلك وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه منها نصاب الزكاة ، لتحقق شرط وجوب الزكاة ، وهو ملك الثمرة قبل تحقق الوجوب ونموها في ملكه.

ونقل الخلاف هنا عن السيد بن زهرة ، فإنه أوجب الزكاة على من كان منه البذر ، مستندا الى أن الحصة كالأجرة ، قال على ما نقله عنه في المختلف : لا زكاة على العامل ، لأنه أخذ حصته أجرة.

الصفحة 386 من 651